الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩-7 V-
من حقوق السيادة على القبائل من جهة أخرى، وتمخضت هذه الحملات عن قيام نوع من الوفاق بينهم وبين الفرس، لدرجة أنهم قدموا مساعدات من السفن والجند للقوات الفارسية خلال حصارها للبصرة فى عام 1775 – 1776 الا أنه قبل مرور وقت طويل عاد بنو كعب الى مواقعهم فى المنطقة الفاصلة بين
الدولتين
وقد كانت مطالبة تركيا وفارس بالسيادة على أقاليم بني كعب تقوم على أساس اتفاقية عام 1639 بين السلطان العثماني وشاه صفوى والتي بمقتضاها الحقت منطقة خوزستان لفارس والعراق العربي لتركيا. وقد حددت خوزستان على الخريطة بالمنطقة الممتدة على نهر قارون والتي تعتمد في ريها عليه بينما حدد العراق العربي بالأراضي التي تضم المنطقة التي تعتمد على نهري دجلة والفرات. وعلى أي حال فابتداء من عام 1639 تغير مسار هذه الأنهار بشكل ملحوظ في بعض المناطق. ومن الواضح فان الضفة الشمالية لشط العرب قد اعتبرت أرضا تركية فكانت بالتالى تخضع للواء البصرة بينما لا نعرف شيئا عن الأراضي الواقعة وراء تلك المنطقة مباشرة، وحتى وضع الضفة الشمالية من شط العرب كان يسودها الغموض بعد انشاء مدينة المحمرة كعاصمة لبنى كعب بعد سنة وقد قدر لمدينة المحمرة أن تتحول فى السنوات التي أعقبت ذلك الى منطقة خلاف بين الحكومتين التركية والفارسية وكانت الحكومة التركية تدعى بحقوق السيادة على بني كعب والمناطق التي يقيمون فيها على أساس أن هذه القبائل سبق أن خضعت لحكم الأتراك وعلى أساس اعترافهم بالسيادة
1812
العثمانية عليهم
•
أما الفرس س فينطلقون في دعواهم بحجة أن بني كعب كانوا يستوطنون منذ زمن طويل المنطقة التي تعتبر حدودها الشرقية أرضا فارسية بلا نزاع. كما يستندون الى ماكان يدفعه بنو كعب من زكاة لكريم خان، ثم الى القاجار كتعبير عن خضوعهم للسيادة الفارسية، غير أن تلك الزكاة لم تكن من ايجار سنوى يدفعه بنو كعب مقابل الجزء الفارسي من المنطقة التي يقيمون فيها. ولما لم يكن أى من الدولتين فى وضع يسمح لها في ذلك الوقت باثبات سيادتها ظل بنو