الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٢- 79. -
لى معاهدة سلام تضم جميع قبائل عمان المتهادنة، كما تضم قيس بن عزان، والي صحار وقبائل بنى ياس وزعماء القواسم، وقد تم التوقيع على المعاهدة في الشارقة ببتاريخ 5 ابريل 1851. وكان الهدف الأساسي من ابرام المعاهدة هو توحيد صفوف القبائل في مقاومة أى تدخل من جانب الأمير فيصل وتأكيد سلطتها على أراضيها العمانية
وقد لزم هانيل الفراش بسبب مرض شديد أصيب به في خريف 1850، ولم يتمكن من مغادرة بوشهر لتنفيذ تعليمات أوكلاند قبل نهاية ديسمبر. وفي مسقط رحب به ثويني ترحيبا لائقا، ولكنه لم يسمح له بالمساهمة بأى اجراء في تحقيق تسوية بينه وبين قيس. وأوضح له بأنه قد تم تمديد الهدنة الى الخريف على أساس تعهد الطرفين باحترام الأوضاع حتى عودة السيد سعيد التي كانت متوقعة فى أى يوم. وهنا شعر هانيل بأنه لا يستطيع أن يفعل شيئا في هذا الصدد، وغادر السيد سعيد زنجبار في اليوم الثاني عشر من ابريل يرافقه همرتون و وصل مسقط يوم 11 مايو ولكن حالته لم تكن ملائمة. فلم يظهر السيد سعيد أي بادرة لاستنكار اجراءات السيد ثويني، وأخذ يتضح لهمرتون أكثر وأكثر بأن الهجوم الأول
القائمة
على صحار واعتقال حمود بن عزان قد تم بايعاز من السيد سعيد نفسه
وكان يبدو عليه أنه مصمم على سحق قيس بن عزان وتأكيد سلطته على صحار، وكان غير مكترث باتفاق 1836 وفى الخريف زحف السيد عيد على اقليم صحار، بعد أن نجح في جلب سلطان بن صقر حليف قيس الرئيسي الى صفه، وبذلك احتل صحم والخابورة ثم أخذ يساوم قيس، بالسماح له بالاحتفاظ بصحار وشناص، وأمهله شهرين لقبول عرضه
أو رفضه. وقد أمضى قيس الوقت بحثا عن حلفاء يدعمونه ولكنه لم يفلح.