بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٣

1

- 791 -

فخلال السنة الجديدة أرسل السيد سعيد قوة كبيرة ساهم فيها الشيخ مكتوم بن بطى حاكم دبي. وقد تمكنت هذه القوة من احتلال صحار وشناص، وأسر قيس وكان هذا نهاية لاستقلال هذا الاقليم. فهذه الولاية التي كانت تتمتع بالحكم الذاتى منذ اتفاق بركا في 1793، الحقت بأراضي السلطنة، وسمح لقيس بالعودة الى موطن أسرته في الرستاق.

مكة

•

تزيد

وفى غضون العاميين اللذين اعقبا طرد الحامية الوهابية من واحة البريمي في نوفمبر 1850، لم يجد الأمير فيصل وقتا يخصصه لاسترجاع نفوذه الضائع في عمان، وذلك لانشغاله بمشكلات اهم في نجد فقد كان يواجه بعض المتاعب في الاحتفاظ بمنطقة القاسم، وهى المقاطعة الواقعة بين الحجاز ونجد، حيث كان سكانها لايزالون يحتفظون بولائهم للامير السابق خالد بن سعود، مما أضطر فيصل في ربيع 1850 الى القيام بحملات لاخضاعها لنفوذه، كما أن ظهور حركة مناوئة له فى الشمال بقيادة ابن رشيد كانت من متاعبه على أن أكبر تحد كان يواجهه هو خضوعه لمحمد بن عون شريف وقد علم في أواخر 1850 أن شريف مكة قد أجر نجد من الباب العالى نظير 60،000 ريال نمسوى كل عام ومن هنا فقد كان فيصل في امس الحاجة الى المال لدفع الزكاة التي كان يطالب بها شريف مكة، ولهذا فقد قرر انتزاع تلك الأموال من البحرين. وهكذا ففى اوائل عام 1851 تحرك نحو الجنوب من القطيف فى اتجاه قطر، بهدف تهديد المستعمرة البحرينية في شبه جزيرة قطر، وبالتالي ارغام آل خليفة الى دفع الزكاة اليه. واحدث وصول قواته الى قطر في شهر مارس قلقا واسعا على طول ساحل الهدنة، وقد ساءت الأحوال أكثر من جراء الاستقبال الفاتر الذي استقبل به مبعوثه من جانب الشيخ سلطان بن صقر. وبالتالي فقد كان الأمير يكن منتهى الكراهية لزعيم القواسم، وعلى الأخص من جراء ماقام به شيخ القواسم من دور في اقصاء