بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠٨

-4.7 -

هذه المسئولية الا أنها لاتجد نفسها في وضع يسمح لها بممارسة هذه المسئولية

أزاء الوهابيين

وقد بقى نظام الهدنة ساري المفعول حتى يومنا هذا، كما بقى رمزا

لجهود كل من صمويل هانيل و ارنولد كامبل مساعده

ولم يحدث أن قام رجل بما قام به هانيل في توطيد اركان النفوذ البريطاني في الخليج وحفظ

الأمن فيه

ولد هانيل من أب يعمل صائغا بمنطقة روزهل في برمنجهام سنة 1800 والتحق بالخدمة العسكرية سنة 1819 بالفرقة 12 من مشاة بومباي. وفي سن السادسة والعشرين عين في منطقة الخليج كمساعد للمقيم، في ذلك الوقت كانت قبائل القرصنة لاتزال تعانى من آثار هزيمتها على يد كير، وكانت حماية الملاحة البحرية تتطلب وجود مالايقل عن 6 طرادات. وعند مغادرة يدانيل للمنطقة بصفة نهائية كان هناك طراد واحد فقط يتولى أعمال الرقابة على الأمن في الخليج. ولقد استطاع هانيل خلال الفترة التي قضاها في الخليج أن يكتسب ثقة شيوخ الساحل، كما نجح فى مناسبات كثيرة وبعمليات خاطفة وضربات ساحقة أن يحمى سلطنة عمان من الوقوع في خضم الحرب الأهلية أو الاجتياح الوهابي لها. وعلى امتداد السنوات الحرجة من عام 1838 حتى 1841 عندما كان البريطانيون يقاتلون بضراوة على جانبي الخليج، استطاع هانيل بهدوء أعصابه أن يستخدم الامكانيات المحدودة كأحسن ما يكون الاستخدام، ويحافظ بالتالي على سمعة حكومته وهيبتها على امتداد تلك المرحلة الحرجة. كما أن نجاحه في اقناع سلطان مسقط وشيوخ الساحل بوقف تجارة الرقيق لايقل أهمية. بل ويضاعف من أهميته هذا الانجاز الذي يكشف عن براعة ودبلوماسية هائلة، لقد كان هانيل بلا جدال