الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠٧1
- Y.0 -
عنها؟ وقد أجابه كامبل بأن سياسة حكومته تقوم على أساس الحياد في المشكلات التي تقع داخل المنطقة رغم أنها حريصة كل الحرص على استقلال وسلامة الدول البحرية، وأنها ستدافع بلاشك لو تعرضت لهجوم من البحر وأما مسألة الدفاع عن هذه الدول ضد الاعتداءات الوهابية على البر فقد ظلت بغير تحديد
ان تردد الحكومة البريطانية فى موضوع التدخل فى العمليات العسكرية في داخلية شبه الجزيرة ظل مستمرا، وكان فى رأيها أنه طالما أمكن الحفاظ على استقلال تلك الدول ضد الوهابيين عن طريق الضغط السياسي واستعراض القوة البحرية عند الضرورة وظل الشيوخ متمسكين بالتزاماتهم الخاصة بالأمن والسلم فى الخليج، فان مثل هذا التورط يظل خارج تفكير الحكومة البريطانية. وقد كان هذا التصور هو الأساس في استبعاد البحرين من نظام الهدنة في 1853 كما كان الحال سابقا، لأن البحرين لا تتألف من الأرخبيل فقط وانما تشمل بعض أجزاء من قطر. واذا كان الدفاع عن الأرخبيل ممكنا بالوسائل البحرية، فان الأمر يختلف بالنسبة للقطاعات الداخلية للجزيرة، وبالاضافة الى ذلك فان الخطر على البحرين بعد غياب السيد سعيد عن المسرح بدأ ينطلق من دولة فارس. وفارس دولة ليس لها أسطول .. اما الخطر البرى على البحرين فقد كان مصدره نجد، وكان يشكل معضلة خطيرة للبريطانيين، اذ لم تكن تجد القوة العسكرية الرئيسية في المنطقة فحسب، وانما لانها كانت تستطيع أن تهدد ممتلكات آل خليفة وهكذا ففى الوقت الذي كانت الحكومة البريطانية على استعداد لممارسة مسئوليتها في البحر بمنع فارس من السطو على المشيخات العربية، وانها قد سبق لها أن مارست
بريطانيا والخليج)
(
-
45)