بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

- {-

أن نشير الى طبيعة هذه التجارة، وذلك فى ضوء الموقف الذي اتخذته الحكومة البريطانية من تجارة العبيد العربية فى أوائل القرن التاسع عشر.

ق الجنة

ان الشرع الاسلامي يفرق بين نوعين من الملكية للعبيد (الملكية المطلقة

أعمال

والملكية المستحبة) والعبد الذى يندرج ضمن الفئة الثانية قد ينال حريته في النهاية وفق بعض الشروط، فمنح الحرية للعبد يعتبر عملا من البر، وقد ركز عليه القرآن الكريم. كما ان القرآن قد حث أصحاب العبيد على حسن معاملتهم، والمسلمون يعملون بموجب هذه التوصية كما شهد بذلك الأوربيون الذين احتكوا بالمجتمعات الاسلامية. وقد وصف ارنولد كامبل الذي كان يشغل منصب مساعد المقيم البريطاني في بوشهر في تقرير له عام 1842 حول تجارة العبيد، بأن معاملة العرب للعبيد لم تكن في أي وقت من الأوقات معاملة قاسية ومجحفة، وأضاف أن العبيد بعد شرائهم تتغير حالتهم المادية إلى الأحسن، وأن سادتهم يعاملونهم كمعاملتهم لأفراد أسرهم سواء بسواء، وبالتالى فان هؤلاء العبيد بالمقابل يخلصون ويجدون في أعمالهم بمنتهى الرغبة والحماس، وتظهر عليهم امارات الرضا

والسعادة. (1)

أما أتكنس همرتون أول قنصل بريطاني في زنجبار فيصلف حالة العبيد في 1844» انهم عموما يتناولون طعاما جيدا، ولاتساء معاملتهم ومن

(1) مرفقات لخطابات بومباي السرية مجلد 50 مرفق للخطاب السرى رقم 106 المؤرخ 1842/ 9/30 من كامبل الى اللفتنانت کولونيل روبرتسون المقيم بالوكالة (الجزيرة خوك 1842/ 7/8 ومرفق لخطاب روبرتسون الى ويلوبي الكبير امناء حكومة بومباي (1842/ 7/9) رقم 116 الادارة السرية).