الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢في مثل هذه الحالة يجب أن يقدم الى صاحب الجلالة. وعلى أي حال فان القضية لم تنظر في محكمة الاميرالية على الاطلاق، وبالتالي فقد تم ابلاغ الوالي بأن القضية سوف لا تنظر، كما تم ايضاح نقطة أخرى للوالي، وهى أنه لولا أن السفينة كانت تحمل تصريحا من السلطات البريطانية وترفع علمها ويقودها ربان يحمل الجنسية البريطانية لما كان هناك تدخل لمصادرتها.
—
ولم يدم اهتمام حكومة بومباي بتجارة الرقيق فترة طويلة خلال الحملة ضد القراصنة القواسم خلال 1819 1820 عندما اضيف الى المعاهدة العامة بمبادرة من الكابتن تومسون المترجم العربي للحملة، بند يعتبر نقل العبيد رجالا ونساء وأطفالا من سواحل افريقيا أو من غيرها من المناطق على سلفنهم عملا من أعمال القرصنة وعلى الرغم من تهليل مونستورت حاكم بومباي لاضافة هذا البند الى الاتفاق لأسباب انسانية محضة، فقد ان الاعتقاد يسود بالنسبة للنصوص الأخرى من المعاهدة الخاصة بالقرصنة، بأنها لم تحدد شروطا كافية لضمان التقيد بها ومراعاتها
وهكذا فعندما صدرت الأوامر فى شهر اغسطس سنة 1821 الى طرادات بحرية بومباى العاملة فى الخليج، لكى تتولى تطبيق بنود المعاهدة
، مع
بالقوة، وجه نظر ربابنتها بنوع خاص الى البند الخاص بتجارة الرقيق، تنبيههم الى وجوب التأكد الى أقصى حد من هوية السفينة العربية الناقلة للعبيد، وهل هى من السفن التابعة لأحدى القبائل الموقعة على المعاهدة، وذلك قبل الاستيلاء عليها أو حجزها وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التحذير أن قادة الطرادات أخذوا يتجاهلون تجار العبيد كليا وحتى لو كان قادة السفن الحربية البريطانية الذين تحمسوا لتأدية مسئولياتهم فان ذلك لم يکن يؤدى الى انخفاض حجم تجارة الرقيق الافريقية الى الخليج، لأن تجارة