الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣- pr-
نقل العبيد من افريقيا الشرقية كان فى الواقع حكرا على عرب مسقط، ومسقط
لم تكن من الدول المشتركة في المعاهدة.
ان أول بادرة يمكن وصفها بأنها خطوة هامة ضد تجارة الرقيق العربية جاءت في عام 1821، ليس من جانب السلطات الهندية، وانما من حاكم جزر موريشيوس السير روبرت فاركوهار، فقبل سقوط جزر موريشيوس في أيدى القوات البريطانية، كان من عادة سكان موريشيوس وجزر بوربون المجاورة لها أن يحصلوا على أكثرية العبيد الذين يحتاجون اليهم للعمل في المزارع من مدغشقر. وبانتقال السيادة على الجزيرة من الفرنسيين الى. البريطانيين في أواخر الحروب النابليونية أصبح استيراد العبيد الى الجزيرة أمرا محظورا. وقد شمل هذا الحظر جزيرة بوربون في سنة 1817 كنتيجة نصدور القانون الذي أصدره المجلس التشريعي الفرنسي بحظر استيراد العبيد الى المستعمرات الفرنسية. وقد أعقب هذا القانون تشريع آخر يحرم على الرعايا الفرنسيين ممارسة تجارة الرقيق. وعلى كل فان هذا القانون لم يعتبر الاتجار فى الرقيق جريمة، كما أن الحكومة رفضت أن تتنازل الطرادات البريطانية عن حق تفتيش السفن التي يشتبه في انها تقوم بنقل العبيد. وقد أمكن وضع حد لهذه التجارة اعتبارا من عام 1817 على أثر اجراء مشترك قام به كل من السير روبرت فاركوهار والحاكم الفرنسي الجزيرة بوريون، وتمخض عن نجاح لوقف هذا النوع من تجارة الرقيق ولما حيل بين التجار الفرنسيين المتعاملين فى الرقيق وبين مصدرهم الرئيسي، اخذوا يتجهون الى زنجبار وكيلوا باعداد متزايدة، وما أن حل عام 1821 حتى كان
•