بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

•

فقد سبق له أن وافق على تنازلات هامة بتحريم بيع الرقيق الى الاوربيين في زنجبار، الأمر الذي كلفه خسائر كبيرة في دخله لم يكن يريدها. وكان عليه هذه المرة أن يوازن بين ما سيتمخض عنه رفضه للطلب من فقد الإعفاءات التي تتمتع بها سلفنه فى جزر موريشيوس، وبين الفوائد التي سيجنيها من موافقته على الاقتراح، وأقلها التأييد الذي يتوقعه في تحقيق أطماعه في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج فالاختبار بين الأمرين لم يكن سهلا. وفي اليوم الرابع من سبتمبر وقع السيد سعيد على اتفاق تم بموجبه حظر تجارة الرقيق من ممتلكاته الافريقية الى المسيحيين ونقل العبيد بالسفن العربية الى المستعمرت الأوربية فقد حظر على أى سفينة عربية أن تقوم بعملية نقل العبيد الى الجنوب أو الشرق من خط الحدود الممتد من رأس دلجارو على الساحل الافريقى الى نقطة تقع درجتين الى الشرق من جزيرة سقطره، ومنها الى رأس دير على ساحل كاتياوار. وأن كل سفينة يكتشف بأنها تنقل العبيد على ظهرها الى الجنوب أو الشرق من هذا الخط، مالم تكن قد دفعت بها حالة الجو الى تلك المنطقة سوف تتم مصادرتها وتوقع عليها نفس العقوبات المفروضة على السفن البريطانية التي تمارس نفس التجارة (1)

ومن الطبيعي أن تتضمن المصادرة حق التفتيش وكانت هذه الناحية سببا في المصاعب التي تعرض لها مورسبي فقد اعتبر حق التفتيش والمصادرة شرطا اضافيا من شروط المعاهدة الأصلية. غير أن السيد سعيد لم يعترض

(1) کتاب (المعاهدات» تأليف اتشيستون جزء 11 ص 56 - 58 كما نصت المعاهدة على تعيين وكيل بريطاني في زنجبار للاشراف على أي انتهاك للمعاهدة، غير أن الممثل البريطانى أو الوكيل لم يتم تعيينه قبل مضى 18 عاما على ابرام الاتفاق.