الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧- TV -
من عمان والاستقرار في زنجبار نهائيا (1) وقد رفض الفنستون اقتراحات السيد سعيد الثلاثة باعتبارها مقترحات غير عملية، لأن تولى مسألة الدفاع عن عمان ضد خصوم السيد سعيد يعنى خروجا على المبادئ التي قامت عليها السياسة البريطانية فى الخليج حتى ذلك الوقت، كما أن فصل موزمبيق و عطاءها للسيد سعيد اجراء مستحيل، وأخيرا فان ابتعاد السيد سعيد من عمان سوف يؤثر على توازن القوى فى الخليج، ويفتح الأبواب الى موجة أخرى من الاضطرابات والفوضى. وعلى أي حال فقد كان الفنستون ميالا الى مناقشة القيمة النهائية لقيام السيد سعيد بتحريم تجارة الرقيق كان الفنستون يعلم بأن حجم هذه التجارة من زنجبار قد تناقص كثيرا منذ أبرام معاهدة. مورسبي، ومما تم استنتاجه من سير هذه التجارة فقد تبين بأنها أصبحت تتركز في أقصى الشمال فى موانئ البحر الأحمر، أكثر مما في منطقة جنوب رأس الغضروفي
فلقد
أما اذا كان الفنستون مصيبا فى افتراضاته ام لا، فقد كانت هذه الافتراضات تقوم على أساس الدراسة التي رضعها السكرتير المسئول عن الشئون الفارسية للحكومة فى شهر فبراير 1826 فحجته ضد تحقيق نجاح مشكوك فيه بشأن تجارة الرقيق على حساب انفجار الاضطرابات والفوضى
1
•
البحرية في الخليج كانت مبنية على أساس الواقع الملموس فلقد كانت وجهة
النظر هذه أكثر مطابقة من رأى اوين رغم وزنه، وهى أن أى نجاح للقضاء على تجارة الرقيق، أن تقوم على أساس فرض رقابة بريطانية أشد صرامة
(1) المحادثات السياسية لبومباى 386 مجلد 4 محادثة رقم 7 في 1826/ 2/15 من السيد سعيد الى انما محمد شنستري.