بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

- TA -

على سواحل افريقيا الشرقية. وحتى لو وافقت الحكومة البريطانية على شروط السيد سعيد، فليس هناك ما يضمن بأنه سيلتزم بذلك التعهد، او أنه كان في مقدوره تنفيذ ذلك وكما أشار فرانسيس واردن عضو المجلس الآن وكبير سكرتيرى الحكومة، فأنه ستنشأ صعوبات جمة في الالتزام بالاتفاق كبعض حلفائنا الاوربيين، كما أن السيد سعيد سوف ينقص المبالغ، ويستمر في ممارسة تجارة الرقيق

وعلى الرغم من أن أعضاء مجلس الإدارة لم يشاطروا واردن شكوكه في نزاهة السيد سعيد، الا أنهم قرروا بأنه ليس ثمة جدوى من ابرام اتفاق جديد مع السلطان، وعلى حد رأى أعضاء مجلس الادارة فان السيد سعيد قد قدم تنازلات تعتبر تنازلات هامة بالنسبة لأمير فى ظروفه. وحتى لو قدر لتجارة الرقيق أن تزول كليا من المناطق الخاضعة له، فانها سوف تبقى مستمرة في الموانئ العربية والافريقية الأخرى التي لا تخضع لسيادته،

•

وبالتالى فان الغاءها من جانبه فى مسقط وزنجبار لن يقضى عليها نهائيا أما الثمن الذى طلبه السيد سعيد نظير امتناعه عن ممارسة تجارة الرقيق، فلم يكن مقبولا من وجهة نظر مجلس الادارة، كما أن ابرام معاهدة دفاعية معه لن يكون اجراء سياسيا حكيما، كما أن فصل موزمبيق ووضعها تحت سيادة السلطان، فموضوع جار النظر فيه بواسطة وزارة الخارجية التي قد ترفضه وترى فيه اجراء غير مرغوب فيه لا يمكن تحقيقه، وأخيرا فان انتقال

السيد سعيد من عمان الى زنجبار لاتخاذها مقره النهائى على حساب الحكومة البريطانية، فان ذلك سيكون دعوة الى ارتکاب شر مستطير

فقد كانت هناك

على حد رأى أعضاء مجلس الادارة اعتبارات أخرى غير الاعتبارات الانسانية.