بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

470

-

لقد اقتنع فاريش الحاكم بالوكالة من النجاح الذي حققه المقيم بأن تفاؤله فى شهر فبراير كان موقفا سابقا لأوانه، وبالتالي فقد أوعز التي هانيل في صيف عام 1838 بأن يضع ويقدم خطته لوقف تجارة الرقيق مع الهند. وقد عززت الجهود المبذولة فى هذا المضمار عندما اتهم نائب القنصل الفرنسى فى البصرة المسيو فرنتونيه حكومة فالريش بالتواطؤ في تجارة الرقيق، وبوضع غشاوة على أعينها ازاء عمليات تهريب العبيد الى اقليم بومباي. وقد وحه المسيو فونتونيه هذه الاتهامات عند زيارته لبومباي على ظهر الطراد الفرنسى بقيادة الكابتن غولين الذي زار الميناء لتموين سفينته أثناء قيامه بعمليات مسح للسواحل الافريقية وجنوب الجزيرة. وعلى حد أول ذونتونيه فقد كان يتم انزال الرقيق فى بومباي بعد أن يرتدوا الزي النسائى ثم ينقلون في محفات. ولا يعترض رجال البوليس على العملية، وهكذا يجد العبيد طريقهم الى داخل البلاد بمنتهى السهولة واذا نشب خلاف بين المقاولين، فتمثل الأطراف أمام

والاطمئنان

البوليس، ويتقدم العبيد بوصفهم خدما، أما البوليس فلا يتحرك أو يحاول

التحقيق في هوياتهم

وعلى الرغم من أن فاريش كان يعرف أن اتهامات فونتونيه التي كان قد سبق أن وجهها منذ ثلاث سنوات، عندما قال بأن نقل العبيد كان يتم بكل حرية فيما بين الهند والخليج في سفن تحمل الجنسية البريطانية لم

ومهرج وأحمق جدا، وهو يبدي رأيه فى كل مسأله على وجه الأرض) مجموعة أوراق المجلس مجلد 1797 رقم 73816 محضر فاريش 1838/ 11/10 وملحوظة هوب هاوس).