بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

- 48 -

مورسبي

تكن صحيحة، الا أنه لم يعترف بذلك رسميا فقد كان هناك تساهل من جانب المسئولين في ميناء بومباي، وأن الحكومة لم تحاول بصورة جدية أن تحد من حجم تجارة العبيد بين الهند وافريقيا وشبه الجزيرة. ولقد قرر فاريش بهذه المناسبة على انه لابد من القيام باجراء لتصحيح الوضع، ولما كان هانيل قد سبق أن أوصى ردا على طلب جرانت اليه فى الصيف. فقد رأى أن يتم تعديل خطة جرانت بمطالبة سلطان مسقط بتعديل خط، وبمطالبة الشيوخ بمراعاة نظام ذلك الخط، وأن يقوم السلطان وشيوخ الساحل بمنح طرادات الأسطول الهندى سلطة تفتيش السفن التي تخالف نظام هذا الخط ومصادرتها، كما اقترح هانيل أن يعتبر استبعاد الصوماليين، أو أى فئة أخرى من الذين يعتبرون أحرارا بمقتضى الشريعة الاسلامية، عملا من أعمال القرصنة وقد أقر فاريش هذه التوصيات، وفى نهاية العالم أوعز الى هانيل ببدء مفاوضاته مع الحكام المعنيين وكلف المقيم بأن يعمل على ادراج کل ساحل مكران ضمن المنطقة المحظورة على تجارة الرقيق واعتبار الأحباش وكثير غيرهم من المسيحيين ن الأحرار الذين لا يجوز استرقاقهم

•

وقبل أن يتمكن هانيل من عرض هذه المقترحات على السيد سعيد كان قد تلقى ايعازا من لندن بالعمل على تعدل معاهدة مورسبى. وكان السيد سعيد قد أوفد مبعوثا الى انجلترا في صيف عام 1838 لتقديم التهاني بمناسبة اعتلاء الملكة فكتوريا العرش، ولتوثيق روابط الصداقة بين السلطنة والحكومة البريطانية عن طريق ابرام معاهدة صداقة وتفاهم بين الدولتين، وكان يرافق المبعوث السلطاني الكابتن كوجان من الأسطول الهندى الذى اكتسب ثقة السيد سعيد، وطلب اليه أن يكون الوسيط بين مندوبه والحكومة البريطانية وقد وجد كوجان كلا من بالمرستون وهوب

•