الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩- 19 -
•
لنشاطهم هذا وعند تلقى هانيل لتقرير بركس، ارتأى بأن يوجه طلبا الى الشيخ سلطان بن صقر لاطلاق سراح الفتيات الصوماليات، كما اقترح على السلطات المسئولة في بومباي، بأنه اذا أمتنع سلطان من تلبية الطلب، فسينبغي فرض منع على جميع سفن القواسم من ارتياد ميناء خرك، وهى في طريقها الى البصرة الذى لا يزال حتى ذلك الوقت تحت سيطرة بريطانيا، ولكن هانيل لم يكن يؤيد كما هو الحال فى قضايا القرصنة، مصادرة السفن المذكورة، لأن تجارة الرقيق كانت جزءا لا يتجزأ من حياة هذه القبائل، بحيث أنه كان يراوده الشك فيما اذا كان فى نطاق سلطة الشيخ سلطان بن صقر حتى لو شاء تسليم تلك السفن او اصحابها الى السلطات البريطانية
وقد أحال كارناك توصيات هانيل الى حكومة كلكتا، مشددا في طلبه
بالموافقة عليها وعلى بدء مفاوضات مع الحكومة الفارسية لاقناعها باغلاق موانيها على الخليج فى وجه تجارة الرقيق. غير أن أوكلاند رفض كلا الاقتراحين. وذكر فى رده بأنه قد فوجئ بمدى اشتراك الموانئ الفارسية ني هذه التجارة، التي كان يتصور مما وصله من معلومات بأنها لم تكن بذات أهمية وبأنها قد تضخمت الى تلك الدرجة فى فترة زمنية قصيرة، مما يستدعى اتخاذ خطوة خطيرة كالتي تقترح الآن، وفى وقت قد عادت العلاقات الدبلوماسية مع فارس لتوها وفي الوقت الذى كان موقف الشاه تجاه الحكومة البريطانية ينقصه الود، ولاتزال مسائل عديدة في منتهى الخطورة تنتظر التسوية بين الحكومتين. وعلى اى حال فان المبادرة لبدء المفاوضات مع حكومة فارس كما قال اوكلاند، وفقا لما اقترحه الآن كرناك، لابد وأن