بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

- 14 -

الموانئ الفارسية وموانئ الخليج في تجارة الرقيق، الا أن سكان هذه المناطق لم يكونوا ملتزمين بأى شكل من الأشكال بخط مورسبى الملاحى او الامتناع عن اختطاف الافريقيين او استبعاد الصوماليين. أما ما هي الأسباب وراء استغراب كارنك وزملائه من المسئولين عن عدم احترام سكان هذه المناطق لمعاهدات (1839، فمن الصعب معرفتها، سيما وان تلك المعاهدات كانت تعتمد في تطبيقها على يقظة قادة الاسطول البريطاني في البحار العربية. على ان النقص في عدد الطرادات فى الفترة الواقعة بين عام 1839 وعام 1841، يعود في الواقع الى انه لم تكن هناك أعداد كافية منها للدفاع عن المصالح السياسية الحيوية البريطانية في الخليج. ناهيك عن تخصيص بعضها لمراقبة عمليات تجارة الرقيق. ولعل هذا العامل بالذات كان يكفى لاقناع هانيل بعدم احترام سكان الساحل للاتفاقيات المعقودة معهم وهكذا فقد

•

بقى يجهل هذه الحقيقة، الى ان تنبه اليها هانيل في خريف عام 1841

خلال زيارة قام بها الكومندور بركس قائد أسطول الخليج الى ساحل الهدنة في شهر اغسطس سنة 1841، علم بأن سفن القواسم التي تتعامل مع افريقيا قد عادت ذلك الصيف من بربرة وعلى متنها ما لا يقل عن خمس عشرة فتاة صومالية كرقيقات، وتم انزال بعضهن فى رأس الخيمة، بينما ارسلت البقية منهن الى لنجة في الخليج وقد كشفت تحريات برکس

بأن سكان موانئ فارس الذين اعتادوا سابقا الحصول على الرقيق من مسقط قد أخذوا يقومون برحلات الى افريقيا لهذا الغرض. وقد أخذت هذه السفن في جلب 300 عبد على الاقل في كل موسم من الموانئ الافريقية، كما كان يتم بيع 300 عبد آخرين في الموانئ الفارسية من جانب سفن القواسم سكان كما علم بأن أحد أبناء شيخ الشارقة القاسمي وشقيق حاكم

ساحل الهدنة

أم القيوين، كانا يتاجران في الصوماليين، ويستخدمان ميناء لنجة ميدانا