بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

- VI -

من

تتواجد سفن اسطول القواسم في رحلتها السنوية الى البصرة لشحن البلح أما البديل الآخر حسب رأى هانيل، فربما يكون تنفيذه اكثر هناك صعوبة، وهو منع سفن القواسم من القيام برحلاتها الى افريقيا وعلى الأخص الى زنجبار، وقد يرحب السيد سعيد بمنع سفن القواسم من الدخول الى ارضيه الافريقية، وهو في هذه الحالة قد يوافق على تخويل طرادات الاسطول البريطاني حق مصادرة سفن القواسم التي تحاول تحدى ذلك

الحظر.

كانت مقترحات هانيل متفرفة ان لم نقل خطيرة، ومما يثير الدهشة أن تأتى هذه المقترحات من الرجل الذى اتسمت اجراءاته بالمرونة. كما كان تفهمه لمشاعر وحزازات عرب الخليج في غاية الحساسية. والسبب في ذلك يرجع الى ان هانيل في خريف عام 1841 كان يعانى من ارهاق العمل رمن التوتر الذي سببته له الأزمة المصرية والأزمة مع فارس، ومن انهيار حالته الصحية نتيجة تعرضه لنوبات من الملاريا والدسانتاريا وربما كان قد ضاق ذرعا مما كان يطالبه به رؤساؤه فى الهند من اليقظة والتشدد في مواجهة تجارة الرقيق، بينما استمروا هم في خضم من تضارب الآراء حول الهدف النهائي من تلك المشكلة وازاء الالحاح المستمر من جانب رؤسائه بتقديم الاقتراحات والحلول الكفيلة بوضع الاتفاقات القائمة موضع التنفيذ، مع حرمانه في الوقت نفسه من تقديم قوة بحرية كافية لتنفيذها، فقد اضطر الى تقديم حلول اكثر بأسا وكانت مقترحاته الأخيرة، هي آخر المقترحات التي عرضها في هذا الصدد، وفى أواخر عام 1841 سافر هانيل في اجازة عبر رحلة بحرية طويلة فى محاولة لعلاج حالته الصحية التي ارهقها المناخ

•