الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١- 91 -
الفرنسي
الايراني، ويشغل منصب سكرتير المفوضية الروسية للشئون الفارسية في نفس الوقت. اما رئيس وزراء ايران، فقد أخذ يخطب ود القائم بالأعمال بي بوري وعرض عليه كعربون للصداقة صيغه لمعاهدة تجارية بشروط أكثر سخاء من شروط المعاهدة المعقودة مع بريطانيا عام 1841 (1) وقد جرت محاولات من جانب الحكومة الفارسية لتوريط الولايات المتحدة في النزاع، ففي خريف عام 1855 تقدم داود خان القائم بالأعمال الفارسي في القسطنطينية باقتراح لوزير الولايات المتحدة المفوض لدى الباب العالى لابرام اتفاقية تجارية مع حكومته. وكانت مسودة الاتفاقية التي حصل القنصل البريطانى فى طهران على صورة منها - تتكون من سبعة عشر بندا، معظمها من النوع الذى يوجد عادة في الاتفاقيات التجارية - فيما عدا ثلاثة بنود تختلف اختلافا كليا عما يصاغ عادة فى المعاهدات التجارية. والمادة الحادية عشرة تنص على أن يبقى رعايا الدولتين المتعاقدتين الذين يعملون فى خدمة أي منهما خاضعين لسيادة كل من حكومتيهما وقد ورد هذا الشرط نتيجة الحساسية الفرس من العادة المتبعة بين أعضاء البعثتين البريطانية والروسية، التي تعطيهما الحق في حماية الرعايا الفرس العاملين
معهم
•
، وتعود هذه الحساسية من ناحية الى الامتيازات الممنوحة بموجب معاهدة تركمنشاه. وعلى أية حال فان الفرس هم المسئولون الى حد كبير
(1) ان هذا الاتفاق كان مثار جدل مرير وطويل في فارس. أما الاتفاق الفرنسي فقد تم التوقيع عليه وختمه بعد 48 ساعة من بداية التفاوض بشأنه (انظر فارس والخليج مجلد 110 من مورى الى كلارندون 1855/ 8/1 (رقم (44 وقد وردت نصوص هذا الاتفاق فى كتاب «المعاهدات»
اعداد اتيشيسون فصل 11 ملحق (31).