بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

- 1.

1

محاولة من جانب فارس لبسط نفوذها على الولايات الافغانية بشكل يمس استقلال تلك الدويلات» (1)

ولم تسنح الفرصة لمورى بأن يعرض وجهة النظر هذه على الحكومة الفارسية قبل شهر ابريل 1855 عندما تقدم اليه الصدر الأعظم (رئيس وزراء فارس) باقتراح يعطى الحق لفارس فى بعض المكاسب نتيجة للحرب ولكنه قدم اقتراحه هذا بأسلوب ملتو فقد سأله مورى عما اذا كانت الحكومة البريطانية تستطيع أن تتعهد لفارس بحمايتها من ردود الفعل الروسية، لو أن الشاه رغم الضغوط المستمرة عليه من جانب حكومة بطرسبرج، رفض التخلى عن سياسة الحياد التي يسير عليها ولقد شعر مورى بالاستياء من الدوافع التي دفعت رئيس الوزراء لتقديم هذ الطلب، سيما وأنه كان قد اكتشف قبل ذلك بوقت قصير بأن الشاه قد عقد اتفاقا سريا مع الروس

هذا

لم يتمكن مورى من الاطلاع على نصوصه. غير أن موقف كلارندون من الاقتراح لم يكن يختلف عن موقفه من الاقتراح السابق، فقد رد بمحاضرة أخلاقية طويلة يشيد بفضائل سياسة الحياد ومزاياها، ولما يئس من الشاه عاد مرة أخرى الى خطب ود ممثلى الدول الأخرى في طهران، ربما كمحاولة منه للضغط على بريطانيا. وهكذا توثقت الصلات بين وزارة الخارجية الفارسية والمفوضية الروسية في طهران فى النصف الأخير من عام 1855، وكان الوسيط بينهما شخصا أرمنيا لمدعى ملكوم خان وكان يعمل في البلاط

(1) مستودات المجلس من التقاير السرية الى الهند مجلد 21

—

مسوده الى الحاكم العام 1854/ 11/23) رقم 1598) ومرفق به صوره من خطاب كلارندون الى مورى 1854/ 6/18 (رقم 2).