الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣1
وعلى أية حال، فان الولايات المتحدة لم تكن ترغب في اقامة علاقات سياسية مع حكومة فارس على الرغم من أنها كانت مستعدة لعقد اتفاق تجارى معها، وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية في القسطنطينية في
1856/ 12/13
وكنتيجة لمثل هذه التصرفات من جانب حكومة فارس أصبحت العلاقات بين البلدين مهددة بالانقطاع. وفى يوم 19 من اكتوبر استدعى شاه فارس، مورى، اليه، وأبلغه بأن فارس لم تعد تستطيع البقاء على الحياد من الحرب التركية الروسية، ما لم تحصل على ما يمكنها من الاستمرار في هذه السياسة. وقد رد مورى على الشاه، بما سبق أن ذكره كلاريندون، وهو أن من الأفضل أن تقف فارس على الحياد فى هذا النزاع، وانها اذ تخلت عن هذه السياسة وانحازت الى جانب روسيا، فان النتائج لن تكون في صالحها وعندما علم كلارندون بخطة الشاه هذه، أوعز الى مورى بابلاغ الشاه بأن أى خطوة يقوم بها للتحالف مع الروس سوف تعتبر بمثابة اعلان للحرب ضد انجلترا، غير أن هذا التحذير وصل متأخرا، وبالتالي تعذر ابلاغه الى الحكومة الفارسية، ولكن الشاه، على أي حال لم يكن جادا في موضوع التحالف مع الروس ضد الأتراك فقد كان في ذلك الوقت فقد الأمل في الحصول على أية مكاسب من حرب القرم، وبدأ يتطلع الى التوسع نحو الشرق
•
وفي صيف وخريف عام 1855 ترددت اشاعات عن عزم دوست محمد الزحف على مناطق نفوذ أخوته غير الاشقاء في كابول بهدف توحيد الأقاليم الأفغانية الثلاثة وهى كابول وقندهار والحيرة تحت حكمه. وكان ناصر الدين من ناحية أخرى مصمما هو الآخر على وقف دوست محمد عند حده، وضم أقليم الحيرة الى فارس، وقد سبق لدوست محمد أن عقد معاهدة سلام