الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤—
وصداقة
حكومة الهند فى شهر مارس السابق تأكيدا منه على عزمه على مع مقاومة الخصم. وكان دوست محمد يتصور بأن حقه أن يتحرك بذلك من الاجراء، وأن الحكومة البريطانية تؤيده فى ذلك، رغم التعهد الذي كان قد قطعه على نفسه فى شهر يناير من عام 1853 بعدم التدخل في شئون اقليم الحيرة
عن
وفي شهر أكتوبر سنحت الفرصة لناصر الدين لاقصاء دوست محمد الحكم، بعد حركة انقلاب في اقليم الحيرة، ربما تمت بالتواطؤ مع فارس. وهكذا تم خلع السيد محمد خان عن الحكم، وحل مكانه شاهزاده محمد يوسف من أسرة سادوزاى الحاكمة، واحد المحالين على المعاش في ولقد أدرك ناصر الدين بأن هذه الفرصة توجب عليه أولا التخلص
فارس من الوجود البريطانى الممثل فى البعثة الدبلوماسية البريطانية في طهران
وسرعان ما سنحت له هذه الفرصة. ففي يوم 4 نوفمبر اتصل موري برئيس وزراء فارس ليبلغه بأنه ينوى تعيين أحد العاملين في البعثة البريطانية، ويدعى ميرزا هاشم خان مرا اسلا. أخباريا لهم في شيراز. وعلى الفور اعترض الصدر الأعظم على هذا التعيين، بحجة أن هاشم خان موظف من موظفى الحكومة، وأن الحكومة البريطانية بموجب معاهدة 1841 يحق لها تعيين مراسلين فى طهران، وتبريز و بوشهر فقط. غير أن مورى رفض احتجاج رئيس وزراء فارس بدعوى أن تعيين مراسلين في تبريز كان يتم منذ سنوات كثيرة دون أن يعترض أحد على ذلك. ولم يتلق مورى ردا على وجهة نظره هذه. وفى يوم 16 نوفمبر اختطفت زوجة هاشم خان ونقلت الى البلاط الملكى. وقد أبلغ مورى بأنه سوف يتم تطليقها من زوجها بالقوة، لم يترك عمله عند البريطانيين. وعندما طالب مورى بالافراج فورا عن
اذا