بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

- JS-

الى موري. وقد تقرر الاستئناس بآراء كل من السير جوستين شيل الوزير المفوض السابق في طهران، وهنرى رولنسون الذي كان قد ترك بغداد في الآونة الأخيرة، وعلى أساس توصياتهم وضعت الخطوط العريضة لتسوية النزاع مع حكومة فارس. وفي يوم 15 مايو أوعز كلارندون الى ستراتفورد بابلاغ القائم بالأعمال الفارسي في العاصمة التركية، بأن الأسس التي اقترحها لعودة العلاقات لم تكن كافية، وأن الحكومة البريطانية لتصر على تعيين هاشم خان مراسلا أخباريا لها في

شيراز، وأنه لابد من تقديم اعتذار رسمي على سلوك رئيس الوزراء وكان تصور كلارندون للتعويض المطلوب من فارس هو أن يتم سحب المذكرات العنيفة التي أصدرها الشاه في شهري نوفمبر وديسمبر السابقين، وتقديم اعتذار كتابي من الصدر الأعظم وتعيميه على البعثات الشاه الى مورى بالعودة الى الأجنبية في فارس، ودعوة شخصية من طهران. وعلى أي حال فقد نصح کلارندون، سترانفورد في السر بعدم أظهار أي اهتمام بالقطيعة، بل على العكس، كلفه بأن يحاول أن يدخل في روع الحكومة الفارسية بأن الحكومة البريطانية لا يهمها أن يسوى هذا الخلاف أم لا، وخلال هذا كان كلارندون يسعى الى عدم اعطاء الحكومة الفارسية أي انطباع يهدف الى اعتبار أحداث نوفمبر وديسمبر هي السبب الأساسي للخلاف مع فارس، وكما ذكر كلارندون لستراتفورد مع الايعاز اليه بالتأكيد على القائم بالأعمال الفارسي أنه «اذا كان الفرس يحبذون دخول حرب سافرة معنا، بدلا من الاعتذار عما بدر منهم سابقا، وطمأنتنا على المستقبل، فاننا سوف نقبل التحدى. ان احتلال الفرس للحيرة سواء كان عملا مدبرا أو غير ذلك انما هو انتهاك صريح لا تلفا قهم معنا، كما أن المادة 15 والمادة 16 من المعاهدة المقترحه مع الولايات المتحدة موجهة ضدنا، الأمر الذى يبرر لنا الآن أن نعلن الحرب على فارس