الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١مورى الى طهران، على أن يقوم كل من الشاه ورئيس الوزراء باستقباله استقبالا وديا، وسحب الخطاب الذى جرى تعميمه بين البعثات الأجنبية في شهر ديسمبر، واعادة زوجة ميرزا الى زوجها وارجاع زوجها الى عمله في حكومة فارس (1) غير أن هذه المقترحات جميعها لقيت ردا فاترا في لندن. فلم يكن مجلس الوزراء البريطانى فى ذلك الوقت يستعجل استئناف العلاقات مع فارس فقد كانت حرب القرم قد وضعت أوزارها، ولم يعد ثمة سبب ملح لخطب ود الشاه: «اننا لم نكن متعجلين بالنسبة الى هذا الموضوع، هذا ما جاء في رسالة كلارندون الى ستراتفورد» أولا، لأن السبب الأصلى للخلاف لم يكن سببا وجيها، وانه لم يحظ بتأييد مجلس
•
من
الوزراء أو البلاد، وثانيا لأن الموضوع لم يعالج بطريقة لبقة أو مرنة جانب مورى، وثالثا لأن المشكلات فى الشرق لا تفقد أهميتها بمرور الوقت، ثم أن الفرس قد يزعجهم عدم اهتمامنا بهذا الموضوع أكثر مما يثير
حماسهم (2)
وفى أوائل مايو نوقشت المبادرة الفارسية في مجلس الوزراء البريطاني. ولكن موضوع الحيرة لم يكن من بين الموضوعات البارزة التي تناولتها المناقشات، بل كان الموضوع الرئيسي هو الاهانات التي وجهت
(1) من
ملفات وزارة الخارجية من ستراتفورد الى كلارندون 10
و 1856/ 4/12) رقم 413 و 422).
(2) وثائق كلارندون مجلد 136 خطاب من كلارندون الى ستراتفورد
10 و 12/ 4 / 1856) رقم 13 و 422) وكذلك ملفات وزارة الخارجية من كلارندون الى ستراتفورد 1856/ 5/12) برقية)