بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

- 104 -

كان مالكولم خان قد عاد فى هذا الوقت من طهران للاشتراك في المحادثات، وفى الأسبوع الأخير من مايو والأسبوع الثاني من يونيو عقد ستراتفورد عددا من اللقاءات معه ومع القائم بالأعمال الفارسي، وقد رفض الفرس الموافقة على الموضوع الرئيسى الخاص بتعيين ميرزا هاشم في شيراز، وقد ركز ستراتفورد على اعتراض الفرس على هذه النقطة الى درجة أنه أوعز الى كلارندون يوم 2 يونيه بصرف النظر عن هذا الطلب، سيما وأنه قد شعر باحتمال التوصل للنجاح حول النقاط الأخرى للخلاف (1) وما ان بعث ستراتفورد باقتراحه هذا حتى وصلت الى القسطنطينية معلومات عن استيلاء الجيش الفارسي على الحيرة بعد غير أن هذا الخبر كان سابقا لأوانه، وأن كان قد أدى الى تغيير مسار النزاع مع فارس، وأصبح مصير الحيرة نقطة الخلاف الرئيسية بين الدولتين، بينما تراجع موضوع انسحاب مورى الى المرتبة الأهمية. وفى يوم 15 يونيو أبرق كلارندون الى ستراتفورد من

حصارها

الثانية

•

يكلفه بصرف النظر عن موضوع ميرزا هاشم اذا وافق الفرس على الانسحاب الفورى من الحيرة، وعلى أي حال فقد علم ستراتفورد بأن الحيرة لم تكن قد سقطت فى أيدى الفرس، وقد أدى هذا الخبر الى التقليل من خطورة المشكلة. وخلال اجتماعاته التالية مع ممثلى حكومة فارس ظل كلارندون يؤكد على أهمية عودة البعثة البريطانية الى طهران، باعتبارها الموضوع الأهم ولعل ذلك يرجع الى حساسيات ستراتفورد

(1)

ملفات وزارة الخارجية من ستراتفورد الى كلارندون من

1856/ 6/2) رقم 679 (انظر أيضا تقاريره أرقام 652 و 664 و 670

•

في نفس المجلد