بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

- J.1 -

الحكومة المركزية فى فارس كما أن شيخ بوشهر كان منحازا الى البريطانيين. ففى الأعوام الأخيرة زودت خرك بحامية عسكرية، كما تم تعزيز وسائل الدفاع عن بوشهر. كذلك أقيم حاجز دفاعي (متراس) على طول مبنى الممثلية السياسية البريطانية، لا لارغام المقيم البريطاني فحسب، وانما لمراقبة رصيف الممثلية على الجانب الشرقي من الشاطيء. وفى شهر سبتمبر من عام 1856 أفاد القائد المقيم فلكس جونز من الأسطول الهندي، بأن سكان بوشهر وغيرها من المناطق الساحلية ساخطون جدا، مما تسرب من أخبار عن عمليات اعداد الحملة العسكرية في بومباي، وقد ترتب على ذلك انتشار حالة هوس ضد المسيحيين مما اضطره الى نقل وثائق الممثلية وخزانتها الى احدى الطرادات الراسية في ميناء بوشهر، كما رفض أن يسمح لبعض ضباط قومسارية بومباي الذين حضروا الى بوشهر للتفاهم على توفير المؤن للحملة لأكثر من بضع ساعات في البلدة (1)

•

ولعل أسوأ ما يمكن أن تتعرض له الحملة هو طبيعة المنطقة الداخلية من البلاد فقد كان المسئولون فى الهند مترددين فى المجازفة بالقيام بتلك الحملة، رغم اعترافها بأهمية تلك العمليات. ولم يكن أى من كاننج أو اللورد الفنستون حاکم بومباي مقتنعين بالرأى السائد في لندن بأن

مقاومة الفرس للحملة قد تنهار بعد الاستيلاء على خرك وبوشهر لأن الطلسم الذي يعتقد أننا سنحصل عليه من مجرد احتلالنا لخرك

(1) مرفقات للخطابات السرية لحكومة بومباي مجلد 127 خطاب سري رقم 178 المؤرخ 1856/ 12/17 من جونز الى اندرسون (السكرتير

السياسي لحكومة بومباي (1856/ 9/29 رقم 22 الإدارة السرية)