الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨الأحوال الجوية. ولكن عليها الآن والى أن تقلع الحملة أن يظل أمر تحركها
ووجهتها سرا بقدر ما تسمح به تلك الاستعدادات» (1)
•
كانت الاستعدادات الأولية للحملة قد استكملت عند وصول التعليمات بتاريخ 22 يوليو، واعتبارا من بداية العام عندما تلقت الهند خبر قطع العلاقات مع فارس، جرت تحريات كثيرة لتحديد حجم وتشكيل القوة العسكرية اللازمة لاتخاذ اجراءات حربية ضد فارس في الخليج والى حد كبير فقد كان المسئولون في بومباي يعملون في الظلام. فلم يسبق أن قام جيش أوربى بعمليات حربية فى جنوب فارس منذ حملة الاسكندر الأكبر، كما أن احتلال خرك فى سنة 1838 لم يكشف عن خبره بالظروف التي قد يواجهها أى جيش داخل أراضى فارس وكان ثمة اقتناع عام بأن العمليات قد تتطلب قوة كبيرة من سلاح الفرسان، وأن قسما كبيرا من رجال الحملة، ربما نصفها، ينبغي أن يتشكل من العناصر الأوربية، لأن الجندى الهندى لم يثبت أنه ند للجندى الفارسي، وأخيرا تم الاتفاق على تكوين الحملة من 5000 رجل كقوة تمهيدية للقيام بعمليات عسكرية محدودة.
كانت الأوامر الصادرة من
لندن بتاريخ 22 يوليو تحدد العمليات
المطلوبة فى احتلال خرك وبوشهر فقط
وعلى حين
كانت هذه المهمة
ليست شاقة في ظاهرها، الا أنها من الوجهة العسكرية، كانت عملية الاحتلال تبدو أكثر صعوبة من عملية احتلال سنة 1838، عندما كانت الجزيرة من غير تحصينات، وقبائل الساحل الفارسي كانت في ثورة ضد
(1) وثائق كلارندون مجلد 49 من بالمرستون الى كلارندون
1856/ 8/2