الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥- 125 -
تم ابراق هذه الشروط الى ستراتفورد يوم 27 اکتوبر. وانقضت ثلاثة أسابيع دون وصول رد من ستراتفورد بشأنها. وفي منتصف شهر نوفمبر وصلت اخبار الى لندن عن سقوط الحيرة فى ايدى القوات الفارسية يوم 26 أكتوبر، وكان انطباع بالمرستون هو ان سكوت ستراتفورد انما يعود الى محاولة فاروق خان استغلال النجاح الذى حققه الشاه لكي يرفض المطالب البريطانية واذا افترضنا أن تصوره كان صحيحا، فان حكومة فارس لو نفاوضت على هذا الأساس فانها ستكون على حسابها، وفى يوم 19 نوفمبر تم الايعاز الى الماجور جنرال السير جيمس أو ترام من ضباط الجيش الهندى الذي كان في تلك اللحظة على وشك مغادرة انجلترا لتسلم قيادة الحملة العسكرية بدلا من ستوكر، بأنه سوف يزود بصلاحيات مطلقة للتفاوض مع الفرس. وانه سوف يتم الايعاز الى ستراتفورد بقطع مفاوضاته في القسطنطينية، ويومئذ كتب كلارندون يقول « .. أنه في حالة التعامل مع اناس مثل الفرس فان تركيز الصلاحيات في شخص واحد أمر ضروري ومفهوم، وسياسة التخويف هى العامل الوحيد للتأثير على الفرس، لأن أسلوبهم هو التسويف والمماطلة (1) فاذا وجد أوثرام عند وصوله الى بوشهر بأن الشاه لا يزال يرفض الانسحاب، فيتعين عليه ان يقوم بنقل غالبية قوات الحملة العسكرية الى شط العرب واحتلال المحمرة، والتقدم عبر نهر قارون الى شستر ليهدد أصفهان (2)
(1) وثائق كلارندون «مجلد 137) من كلارندون الى موري
1856/ 11/21
(2) مسودات المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 21 مسودات الى اوترام 1856/ 11/19) رقم 1686 (والى الحاكم العام 1856/ 11/26) رقم 1689).