الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧-
مناقشته الا بعد عودة البعثة البريطانية الى طهران، ومن الغريب أن ستراتفورد قبل هذه الحجة، فقد كان ستراتفورد قد كون انطباعا طيبا عن فاروق خان (ويبدو أنه مخلص فى موقفه، وأنه يتصرف بطريقة تنم عن التذوق والاتزان وحسن الطباع … (). وبأنه سوف يجاريه .. ولكن فاروق خان استغل مرونة ستراتفورد. ففى يوم.27 نوفمبر طلب من ستراتفورد بأن يقدم إليه قائمة مكتوبة بالمطالب البريطانية. وفى يوم 7 ديسمبر أبلغ ستراتفورد بأنه لا يرى ضرورة الى احالة المطالب البريطانية الى طهران لأخذ تعليماتها. ثم بعد انقضاء خمسة أيام عاد فأخبر ستراتفورد بأنه لن يرسل تلك المطالب الى حكومته ما لم يحصل على تعهد قاطع من البريطانيين بأن الحملة العسكرية الموجهة من الهند لن تنزل فى فارس، وبأن التهديدات باتخاذ اجراءات أكثر شدة سوف يتم الغاؤها
ان عودة التصلب الى موقف فاروق خان انما يعود الى وصول المسيو يورى السفير الفرنسي في طهران الى القسطنطينية ومنذ ساعة وصوله كان السفير على اتصال دائم بفاروق خان، ولم يكن ثمة شك في أن السفير انفرنسي قد حرض فاروق خان بالتوجه الى فرنسا، لعرض موضوع الخلافات الانجليزية الفارسية على نابليون الثالث. كما ترددت اشاعة في القسطنطينية بأنه قد تم الاتفاق بين فارس وروسيا على أن تقوم القوات الروسية باحتلال استراباد وساحل بحر قزوين المحاذي لها، اذا ما نزلت القوات البريطانية فى جنوب فارس (1).
(1) وثائق كلارنون مجلد 137 من كلارندون الى اللورد وود هاوس
) سفير بريطانيا في روسيا) 1856/ 12/17