الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨- IPA-
حتى الآن كان الروس لا يظهرون اهتماما سافرا في النزاع البريطاني الفارسي. وكان الأمير جورتاكون وزير خارجية روسيا قد ذكر للسفير البريطاني في سانت بطرسبرج بأنه ينوى الايعاز الى القائم بالأعمال الروسي في طهران بتقديم نصيحته إلى الشاه برفع الحصار عن الحيرة أولا نزولا على طلب بريطانيا (1) وقد بر جورتاكون بوعده الى حد أن قام القائم بالأعمال الروسي بتحذير الشاه والصدر الأعظم لاحقا من الأخطار التي قد تتعرض لها فارس باصرارها على احتلال الحيرة. وقد أجاب كل من الشاه ورئيس وزرائه بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تنسحب فارس من الحيرة، ما لم تتعهد الحكومة البريطانية بعدم السماح لدوست محمد بتوسيع نفوذه إلى الغرب، وبأن تعاد قندهار الى حكامها السابقين (2) اما بالمرستون فلم يكن يميل الى تصديق الاشاعات عن التفاهم الفارسي الروسي. وكان يتصور بأنه لو كان هناك شيء من هذا، فربما كان من بقايا حرب القرم (3) وقد سال کلارندون الكونت كرتوفيتش السفير الروسي في لندن عن هذا الخبر يوم 16 ديسمبر، ولكن كرتو فيتش أخبره بأن الاشاعة كاذبة وقد
(1) مسودات المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 21 مسودة الى الحاكم العام 23/ 1856/10) رقم 1673) ومرفق به صورة من رسالة وود هاوس الى كلارندون 1856/ 10/10 (رقم 199).
(2) مرفق للخطابات السرية لبومباي مجلد 127 مرفق للخطاب السرى
رقم 108 المؤرخ 1856/ 12/31 من سيفنز الى وزير خارجية حكومة الهند،
طهران 1856/ 10/21
(3) وثائق كلارندون مجلد 50 مذكرة من بالمرستون 1856/ 12/12