الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩- 129 -
1
اختلقتها الحكومة الفارسية لاغراض الدعاية أما أسباب تشدد فارس فيمكن للحكومة البريطانية أن تبحث عنها هنا في أوربا وعلى أي حال فان نفي السفير واتهامه لفرنسا بأنها هى وراء الأكاذيب التي يرددها الشاه، وقد إنكشف ذلك عندما التقى السفير في آخر الشهر بوود هاوس وذكر بأنه في الوقت الذي كان يعتبر المطالب البريطانية بشأن انسحاب الفرس من الحيرة وتعويض سكانها، واعداد استقبال رسمى لائق للبعثة البريطانية اذا ما عادت الى بوشهر مطالب معقولة، الا أنه لم يكن يقر الشروط البريطانية الأخرى، وعلى الأخص فيما يتعلق باقالة الصدر الأعظم. وقد أراد أن يعطى انطباعا بأنه كان يفكر فى مطالبة الشاه برفضها (1)
في هذه الفترة لم يكن ثمة احتمال في اقناع بالمرستون بصرف النظر عن المطلب الخاص باقالة ميرزا أغا خان. فقد أصبح بالمرستون يكره رئيس الوزراء الفارسي بنفس الدرجة التي كان يكره بها محمد على باشا قبل 17 عاما، وذلك بسبب الاحتكاك والنفقات والاحراج الذي كان يسببه هذا الرجل من ناحية، ثم بسبب عدوانه على الحيرة، الأمر الذي يعرض افغانستان، على حد اعتقاد بالمرستون، للتغلغل الروسي في النهاية. وفى اجتماع مجلس الوزراء يوم 12 ديسمبر أصر بالمرستون على الاحتفاظ بهذا الشرط، رغم نصيحة ستراتفورد بأنه العقبة الرئيسية في الوصول الى
(1) مسودات المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 21 مسودة الى الحاكم العام 12/ 26) رقم 1697) ومرفق منه صورة من رسالة ود هاوس الى كلارندون
•
(9 - بريطانيا والخليج / 2)