الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤- 134 -
عن
وهكذا أصبح ثلث الجيش الهندى فى فارس. وقد تم سد النقص الناشيء هذا الرحيل بنقل كتيبتي مشاة، وكتيبة فرسان ووحدات مدفعية من البنغال. واذا وضعنا في الاعتبار هاتين الحادثتين، فقد كان سيكون لهما تأثير خطير على مجريات الأحداث في الهند خلال الأسابيع القليلة القادمة، خصوصا اذا أضفنا الى ذلك نظرة عدم الارتياح من جيش بومباي، ويصورة خاصة بعد وقوع التمرد من ناحية وسوء تنظيم عمليات جيش البنغال الذي عجل بحدوث التمرد من ناحية أخرى.
كان
استغرق وصول أوترام الى بوشهر يوم 27 يناير وقتا طويلا جيش الجنرال ستوكر مجمدا داخل مواقعه في بوشهر، بينما على بعد 36 ميلا في برازجون عبر الطريق الى شيراز ترابط قوة فارسية من 7 آلاف رجل من أوائل يناير وعددها يزداد كل يوم. وكان جونز المقيم البريطاني في بوشهر قد حاول كثيرا اقناع ستوكر بشن هجوم على الفرس وتشتيت شملهم قبل أن يتكاثر عددهم بحيث يشجعهم على التقدم نحو الخطوط البريطانية في بوشهر، غير أن ستوكر الذي كان يعاني من الملنخوليا التي أودت بحياته بعد ذلك ببضعة أسابيع رفض أن يتحرك قبل وصسول التعزيزات من الهند. كما أنه لم يستمع أيضا الى شارلس مورى الذي جاءه من بغداد في الأسبوع الثاني من يناير لينا شده القيام بهجوم على التحصينات الفارسية في المحمرة، قبل أن تصل الامدادات الى حامياتهم هناك بشكل يمكنهم من التحكم فى شط العرب وقطع خطوط مواصلات البريطانيين مع تركيا الغربية. وكان رد ستوكر بأنه ليس في وضع يسمح له بانتهاك حياد منطقة شط العرب، حتى ولو كانت لديه الإمكانيات البحرية للقيام بذلك، كما أشار مورى. وقد كان جونز ومساعده الكابتن دسبر ا و الشخصين الوحيدين اللذين كانا على استعداد للعمل والتعاون خلال