بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

- 135 -

الأسابيع التي اعقبت احتلال بوشهر. فقد قام جونز بالاتصال بباقر خان، زعيم قبائل تنجستان وأقنعه بمؤازره البريطانيين. ولو في الخفاء مقابل مكافأة شهرية، بينما سافر دسبر او ومرافق له الى الساحل حتى وصلا بندر ديلام لاغراء القبائل بالتخلى عن ولائهم الضعيف للشاه، وقد نجحا في ذلك الى حد كبير، غير أنه لسوء الحظ فان الحاكم العام إنتقد تصرف جونز وخصوصا حصوله على تعهدات خطية سرية من الشيوخ المحليين. وقد ثار خلاف عنيف في أوساط قواد الجيش والمسئولين فى الهند حول هذا الموضوع. وقد حذا أوترام حذو جونز في التعامل مع قبائل خوزستان، وقد تعرض للوم الشديد من جانب كاننج هو الآخر (1)

الما الفرس من جانبهم فلم يقفوا مكتوفى الأيدي، فقد أخذت الجنود والمعدات تتدفق من الشمال في سيل لا ينقطع منذ أول ديسمبر، وبحلول اول يناير وصل الى اقليم فارس خمس كتائب من جنود المشاه و 1000 من الخيالة، كما تم تعزيز الحامية الموجودة في المحمرة بكتيبة من المشاة 50 من الخيالة، كما أدخلت تحصينات جديدة الى القلاع التي كان قد انتهى بناؤها منذ بضعة أشهر، وفى شستر الواقعة على نهر قارون، كان

•

فهذه

(1) كانت الحكومة الفارسية تماطل كثيرا حول هذا الموضوع. الحكومة تصرح علنا انها لن تمنع الناس من الحصول على نقود، وجاء اعلان في جريدة طهران الرسمية بتاريخ 1857/ 1/22: اذا كان البريطانيون سيدفعون نقودا الى أى مواطن من هذه الدولة، فانهم احرار في قبولها غير أن ذلك لن يلزمهم بعد استلام النقود بأن يصبحوا ضد حكومتهم (مكتب الهند (مرفق لخطابات بومباي السرية مجلد 130 مرفق للخطاب السرى رقم 94 المؤرخ 1857/ 4/30