الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧1
- 137
-
فارسية في برازجون، التي عهد بقيادتها في ذلك الوقت الى شجاعة الملك، حاكم اقليم فارس وابن أخ الصدر الأعظم. كما أن النقص المفاجيء في المؤن بسبب عدم وصول المواد الغذائية من الداخلية الى بوشهر، كان من العوامل التي عجلت بذلك الاجراء، خصوصا وان القبائل بدات تراودها الشكوك في فعالية الأسلحة البريطانية مما جعلها تبادر الى الانحياز الى صف شجاع الملك. وفى 3 فبران زحف أوترام بقواته من بوشهر. وبعد مسيرة 46 ميلا قطعها في 48 ساعة فى جو بارد شديد المطر، وصلت القوات برازجون في 5 فبراير، ولكن الفرس قاموا باخلاء المنطقة قبل وصول فقد انسحب منها الفرس فى الليلة السابقة تاركين وراءهم
البريطانيين
الحكمة ملاحقة
وقد رأى أوترام بأنه ليس من ذخيرتهم وخيامهم ومؤنهم الفرس عبر الممرات، ولذا فقد قرر العودة الى بوشهر في تلك الليلة بعد أن قام جيشه بتدمير معدات الفرس وأخذ المؤن التي تركوها
وفي منتصف ليله فبراير قام البعض من قوات خيالة الفرس بمهاجمة مؤخرة القوات البريطانية غير أن أوترام أعاد توزيع الطابور في منطقة تقع بالقرب من خشاب ليلتف حول أمتعة الجيش لحمايتها. وقد فتح الفرس النار على الجنود البريطانيين من أربعة مدافع، غير أن الظلام كان دامسا بحيث انهم لم يحدثوا أى أضرار تذكر. وفي صباح اليوم السادس تم اكتشاف قوة فارسية قوامها 6 آلاف أو 7 آلاف رجل، وكان قد تم اعدادها القيام بعمليات عسكرية خلف المؤخرة اليسرى للفيلق البريطاني. وقد أصدر أوترام على الفور أوامره لسلاح الفرسان بالهجوم وكان يعزز تلك القوات صفان من المشاة والمدفعية. وقد شن الفيلق هجومين ناجحين، بينما قام فيلق الخيالة الخفيفة باجتياح الكتيبة الفارسية وابادتها تقريبا. وما ان زفت الساعة العاشرة من نهار ذلك اليوم حتى كان الفرس قد لقوا