الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩- 121 -
بتعرض لصنوف كثيرة من الضغوط والمؤثرات المغرضة».
فالمواطنون هنا سوف يستغلون وجوده اسوأ استغلال، وسنتعرض في البرلمان لاستجوابات يومية، عما اذا كنا ننوى ممارسة ضغط على فارس حول هذا الموضوع أو ذاك، وقد تؤدى المؤامرات التي ستصاحب وجوده إلى جعل المفاوضات مستحيلة
ان حرب فارس لا تلقى التأييد هنا، كما أن شركة الهند الشرقية تعارضها بشدة بسبب ما تكلفه من نفقات، وبما أن الشعب يجهل حقيقة هذه الحرب فسوف يكون من السهل تضليلة من جانب القوى السياسية داخل البرلمان وخارجه ومن الواضح أن المحافظين واللوردات قد اتفقوا فيما بينهم حول هذا الموضوع»
ولقد كانت ثمة مبررات لمخاوف كلارندون، فقبل يومين فقط افتتح البرلمان جلساته. وقد خرج خصوم الحكومة من اللوردات عن التقليد المتبع في مثل هذه الأحوال، فطالبوا في بيان الرد على الحكومة بادراج الموضوع في جدول أعمال المجلس. وقد شن الأول اوف دربي هجوما عنيفا على الحكومة لاستخدامها القوة وأوضح في حديثه: «بالنسبة الى فقد كنت أفضل ان تلجأ الحكومة الى الوساطة بدلا من ارسال الحملة العسكرية الى الخليج» (1) ثم واصل دربي هجومه فقال: بأن العملية تنطوي على مخالفة لمبدأ أساسى من مبادئ الدستور وهو فشل الحكومة في اصدار اعلان بالحرب والاكتفاء بالاعلان الذي صدر عن الحاكم العام في الهند ان اعلان الحرب حق مقصور على الملكة، وأن الحكومة ملزمة
(1) موسوعة هانآرد مجلد 10) الحلقة الثالثة (1857، 1857/ 2/3
•
ص 39