بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

- 148 -

كما ان الحكومة الفرنسية رغم انتقاء المبررات، كانت هي الأخرى تبدى اهتماما كبيرا بالنزاع البريطاني الفارسي. ففى أواخر شهر ديسمبر ذكر الكونت ويلوسكى وزير الخارجية الفرنسي لكولى بأنه مستعد للتوسط في النزاع، غير أن كولى أغلق الباب في وجهه، بلفت نظره الى محاولات السفير بورى الى تضخيم النزاع ورغم ذلك فان ويلوسكى لم يخجل من نفسه فعاد يعرض خدماته فى أواخر شهر يناير، بعد وصول فاروق خان الى باريس. غير أن كولى عاد هو الآخر فرد عليه ردا مفحما مما آثار ارتياح کلارندون: «اننا عازمون على ألا نسمح للفرنسيين بحشر انوفهم في شئون فارس، هذا ما ذكره بالمرستون لكولى، الا أنه عاد فقال، ولكن لا ينبغي أن نقول لهم ذلك بصريح العبارة (1) فقد كان بالمرستون حازما في هذا اننا اذا وافقنا على اجراء المفاوضات في باريس، فان

الموضوع»

السفير الروسي الكونت كيسيليف، وبوري سوف ينتهزان هذه الفرصة لاحباط المفاوضات، كما أن الحكومة الفرنسية اذا استطاعت أن تحصل على التنازلات التي وعدنا بها فارس، فيما يتعلق بالصدر الأعظم ومراسم الاستقبال للبعثة وغيرها من النقاط، فانها تنسب هذا الفضل لنفسها (2).

ونفس الشيء بالنسبة لاجراء المفاوضات في لندن، وقد اضطر كل

من بالمرستون وكلارندون الى الاعتراف بوجود معارضة قوية لحضور فاروق خان الى العاصمة البريطانية. وجاء فى رسالة كلارندون الى كولى بتاريخ ه فبراير حول هذا الموضوع» بأنه اذا جاء فاروق خان الى هنا فانه سوف

(1) ملفات وزارة الخارجية من كلارندون الى کولى 1857/ 1/27

(2) وثائق كلارندون مجلد 69 من بالمرستون الى كلارندون

1857/ 2/4