بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

- 100 -

فارس، مما حمل اللورد جون رسيل الى التلميح فى شيء من السخرية بأنه يشفق على الحكومة ازاء ترددها عن اعلان الشروط، على الا تظهر عند نشرها بانها شروط مجحفة وغير ملائمة من الناحية السياسية ة وقد استطاع بالمرستون تجنب ظهور انقسام خطير عندما أعلن أن مناقشة المشكلة بشكل أوسع قد يضر بموقف المفاوض البريطاني في تلك المرحلة

بالذات (1)

•

وهكذا أفلت بالمرستون بأعجوبة. أما كلارندون فقد ابدي اشتمزازه من الانانية والتعقيب الذى أبداه بعض أعضاء المجلس: «انني لا أذكر أني رايت تهورا وتطرفا حزبيا مثل هذا الذي اراه» بهذه العبارة كتب بالمرستون الى كولى، كما المح لوود هاوس: «بأن جلادستون يتلهف للمنصب لدرجة ان اصدقاءه يجدون صعوبة كبيرة في منعه من الانضمام الى مقاعد المحافظين) وعلى أي حال فقد كان الموقف يتطلب اتخاذ اجزاء ما لوقف تلك الحرب. ولم يعد هناك وقت لانتظار ضربة يوجهها القائد اوترام لفارس تجعل الشاه اكثر تساهلا. وقد تساءل بالمرستون: ما هى النقاط الحيوية التي يمكن كسبها؟ أن تخلى فارس عن كل مطالبها في الحيرة، كما ذكر بالمرستون لكراندون أمر لابد منه، وهو يشمل بالطبع اعتراف فارس باستقلال الحيرة. غير انه اذا رفض فاروق تقديم اعتراف صريح باستقلال الاقليم، ما لم يصاحبه اعتراف مماثل من الجانب البريطاني، فيمكن صرف النظر عن هذا الشرط والاكتفاء بشرط تنازلات فارس عن جميع مطالبها فى الحيرة. أما اعتراضات فاروق خان الأخرى

(1) هنستارد

س 622

628

ـلد 10) حلقة 3 (1857 - 1857/ 2/13