بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

- 101 -

على شروط الاتفاق، فيمكن حلها باعطاء الشاه حق الرد على أي اعتداء أفغاني على أراضيه، وصرف النظر عن الاصرار السابق على موضوع الوساطة البريطانية فى الخلافات التي قد تنشأ بين أفغانستان و فارس، والنص بدلا منه على طلب المساعدة البريطانية في تسوية مثل هذه الخلافات، كذلك لا داعى للاصرار على دفع تعويضات لاهالي الحيرة. أما الامتيازات الخاصة بتعيين القناصل فينبغى التمسك بها على أساس المساواة مع روسيا في هذا الشأن

حال

ولقد أقر المجلس التعديلات التي أدخلت على شروط الاتفاق يوم 18 فبراير، وتم ابلاغ كولى بها في نفس اليوم. غير أن التعديلات لم تؤد الى نتيجة. على أن فاروق خان ظل متمسكا بموقفه بأنه لم يكن يستطيع قبول المقترحات البريطانية، ما لم تقدم بريطانيا تعهدا بعدم ضم الحيرة الى كابول وقندهار. وفى يوم 19 فبراير تدخل كيسليف السلفير الروسي في الموضوع وأبلغ كولى بأنه ليس فى وسع حكومته تأييد المطالب البريطانية طالما أضيف اليها بند بمساواة بريطانيا مع روسيا فى التمثيل القنصلي، واقترح كحل وسط لذلك بأن تمتنع بريطانيا عن تعيين قناصل لها في شمال فارس مقابل أن تمتنع روسيا عن تعيين قناصل لها في جنوبها. ولم يرفض كولى الاقتراح مباشرة غير أن كلارندون وصفه فيما بعد بأنه «صفاقة تناهية» وبعد بضعة أيام عاد كيسيليف فعزز اقتراحه السابق بتلميحات

خرقاء، عما سوف يحدث من نتائج فيما لو أن الحرب استمرت في فارس وقد رد عليه کولي ردا مقتضبا، بأنه فيما يختص ببريطانيا فهى لا تبالي بروسيا، كما عقب كلارندون فيما بعد على ذلك القول بأن كورتوكوف سوف يحرق أصابعه اذا لم يأخذ حذره، وعلى أي حال فقد ظل المجلس يشعر