الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩-479 -
سنة 1857، عندما استكملت فارس سحب جميع قواتها من اقليم الحيرة.
•
وعندئذ تم ارسال جميع القوات التي أمكن الاستغناء عنها الى الهند ولم يبق في فارس الا قوة رمزية وكتيبة مدفعية للدفاع عن خرك. وفى اكتوبر أبحر جاكوب الى الهند على رأس افراد حامية بوشهر، وتولى فلكس جونز مسئولية المقيم السياسي البريطاني في بوشهر. وبعد شهرين تم تخفيض حامية خرك. وفى فبراير 1858 غادرت بقية القوات الجزيرة.
ومع
ذلك فان
بالنسبة للأهداف المباشرة للحرب الفارسية، يمكن القول بأن الحملة قد حققت أغراضها فقد أرغم الفرس على الانسحاب من الحيرة، وتقديم الضمانات عن المستقبل، كما تم انتزاع اعتذار رسمى من الفرس على الاهانات التي وجهت الى مورى، وأصبح لبريطانيا الحق في تعيين قناصل الها حيثما تشاء من أراضى فارس لمراقبة نشاط الروس الأهداف البعيدة المدى للسياسة البريطانية لم تتحقق، وأن الحرب لم تفلح في تنقية الجو. بل على العكس من ذلك فقد تعمقت الشكوك الفارسية في أوساط المسئولين الفرس وعلى رأسهم الشاه في نوايا البريطانيين أكثر من أي وقت مضى فلقد ظل هناك خوف متواصل من قيام البريطانيين بعمليات أخرى على غرار ما حدث فى الهند. وكان سببا أساسيا المعارضتهم الشديدة لتوسيع التمثيل القنصلي البريطاني في فارس، لأن القناصل في نظر اللفرس هم نسخة أخرى من المقيمين السياسيين. كما كان هذا الخوف هو السبب أيضا فى الرفض المستمر، لتأجير أو التنازل عن أى جزيرة فارسية الى الحكومة البريطانية. وأخيرا فان الخوف على المصير النهائى لاقليم الحيرة قد تحول الى مرارة واستياء. وفي شهر أكتوبر بدأ العمل في تطبيق السياسة التي دعا اليها كاننج بالنسبة لاقليم الحيرة وبالتالي فقد طلب الى دوست محمد احترام استقلال الحيرة طالما كف