بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

- 174 -

عاد فاروق خان من لندن بخفي حنين. أما الشاه فقد قام فعلا ينسحب جيشه من الحيرة في شهر سبتمبر 1857، وقبل أن يخرج الجيش منها، قام الفرس باستباحة المدينة ونهبها وذبح أعداد كبيرة من أهلها ضاربين عرض الحائط بمبادرة كلارندون التي تنازل فيها عن شرط التعويض في المعاهدة اما اليهود فقد تم نقلهم بالجملة الى مشهد، وهناك خيروا بين أن يبقوا فى الأسر أو يدفعوا فدية مقابل اطلاق سراحهم. وبما أنهم قد سلبوا من جميع ممتلكاتهم فقد كان هذا خيارا قاسيا عليهم. الا أن البعثة البريطانية بذلت أقصى ما في وسعها للافراج اليهود، ولكن جهودها منيت بالفشل وسرعان ما أثبت الحاكم الجديد الحيرة، بأنه ليس أكثر من صنيعة للفرس، وقد قام الفرس بصك عملة بأسمهم، كما كانت خطبة الجمعة تقرأ باسم الشاه على الرغم من أن كلا الأمرين يتعارض مع نصوص معاهدة باريس ودليل على الخضوع الفارس (1)

عن

لم يتم تطهير مقاطعات الحدود الأفغانية من فلول القوات الفارسية قبل شهر فبراير 1858، وذلك بسبب أسلوب المراوغة الذى اتبعه تابلور من جيش بومباي الى الحيرة وغوريان للاشراف على عمليات الانسحاب وبالمقابل فان الجيش البريطاني لم يغادر الأراضي الفارسية قبل شهر فبراير 1858، وذلك بسبب أسلوب المراوغة الذى اتبعه الفرس في تطبيق نصوص معاهدة باريس. في شهر يوليو 1857 تقرر الفصيلة فورا، الا أن الجلاء عن بوشهر لم يتم قبل شهر أكتوبر

(1) (فارس والخليج» مجلد 112

1

ومجلد 113 – تقارير

موري والماجور تايلور