بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

الفصل الثاني عشر

مسقط والبحرين

1864

-

1853

ازدياد عمليات التدخل

اذا كانت المعركة ضد أعمال القرصنة والاشتباكات البحرية في الخليج لم تكن قد انتهت حتى عام 1853، فانها قد كسبت. ومنذ ذلك الوقت لم تعد قبائل الساحل العمانى هى مصدر أعمال الشغب والعنف في الخليج، على الرغم من أنه لم يطرأ تحسن كبير على سلوكهم. لقد انتقلت هذه الأعمال بعد هذا التاريخ الى سكان مسقط والبحرين فمنذ أواسط الخمسينات من القرن التاسع عشر تحولت مسقط والبحرين الى بؤرتين الاضطرابات الداخلية، كان سببها الرئيسى هو محاولات بعض أدعياء الحكم لانتزاع السلطة من الحكام الفعليين، مما أفسح الطريق للدول المجاورة لتهديد استقلال هذين البلدين والاعتداء عليهما وكما حدث في السابق، فقد كان التهديد الذي تتعرض له عمان يجئ من الوهابيين في نجد، بينما التهديد ضد البحرين يأتى من كل من فارس ونجد ومن الامبراطورية العثمانية أيضا وكانت بريطانيا قد أصبحت الدولة المسئولة

من

•

•

عن حماية استقلال كل من مسقط والبحرين، لا من أجل سواد عيونهما، وانما من أجل استقرار الأمن فى المنطقة وسلامة الملاحة التجارية فيها، وأخيرا أجل أمن الهند البريطانية. وقد تركزت المصالح البريطانية في الخليج خلال الفترة الأخيرة من القرن التاسع عشر، أى حتى عام 1880 على مصير هاتين الدولتين في المقام الأول، وبالتالي فقد رافقها تصاعد في درجة التدخل البريطانى فى شئونهما الى حد يفوق ما كان مرغوبا فيه، أو بالأحرى