بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ما كان مقررا قبل جيل من الزمن

172

والسؤال الذي ينبني على ذلك

هو

ما اذا كان ذلك التدخل ضروريا أم لا؟ وعلى أية حال فان التدخل لم يكن أمرا حتميا، كما أنه لم يكن هدفا بمعنى أنه لم تكن ثمة أسباب لمد السياسة

6

التي كانت متبعة فى البحر الى المناطق البرية، وانما على العكس من ذلك فقد كانت المعارضة لتلك السياسة لاتزال قائمة ولعل الأحداث وحدها هي التي دفعت بالمسئولين البريطانيين الى تصعيد عمليات التدخل، أو بالأحرى عند وضع وتنفيذ السياسة البريطانية المرسومة، عن ادراك ما كانت تقودهم اليه تصرفاتهم: وحتى لو كانوا قد أدركوا ذلك فانهم كانوا واثقين من قدرتهم على تغيير منهجهم متى شاءوا ذلك، غير أنهم عندما جاء الوقت لتغيير هذا الموقف أدركوا أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا

كانت البحرين قد استبعدت من الاشتراك فى اتفاقية الهدنة البحرية في منة 1853، وذلك لنفس الأسباب التي استبعدت فيها عن اتفاقية نظام الهدنة سابقا، أى بسبب الصراعات المستمرة على السلطة، وامتداد تلك الصراعات الى المناطق البحرية واستحالة القضاء على الحرب البحرية في المناطق المحيطة بالبحرين. على أية حال ففى الوقت نفسه كان استقلال البحرين يعتبر أمرا حيويا بالنسبة لاستقرار الخليج. وعلى أى حال فقد كان الوضع متفجرا بالمتناقضات فعلى حين ظلت البحرين خارج نظام الهدنة، فقد كان التحكم في سلوك حاكمها محمد بن خليفه متعذرا و كان هذا السلوك يشكل الخطر الأكبر على استقلال الجزيرة خلال الخمسينات والستينات من القرن التاسع عشر، فقد كان محمد بن خليفة حاكما مستبدا ومتغطرسا، كما وصفه صمويل هانيل بأنه كان يعامل رعاياه بمنتهى القسوة، ويعامل جيرانه باحتقار ولم يكن يخفف من قسوة هذا الحاكم واستبداده، الا نفوذ أخيه على، الذي كان يتحلى بالأخلاق الحميدة والطباع الكريمة والاحساس بالمسئولية، وقد وصفه هانيل بأنه

•