بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

1

أن يتم بأكثر من طريق. وقد تأكد هذا عندما قام والى البصرة بايفاد مبعوث الى البحرين لابلاغ حاكمها بأنه اذا كان فعلا يرغب في وضع بلاده تحت الحماية التركية فما عليه الا أن يرسل طلبا بهذا الى الحكومة العثمانية عن طريقه

لقد أدت محاولات محمد بن خليفة التقرب من عباس باشا الى زدياد غضب الأمير فيصل حتى أنه قام في شهر يوليو 1854 بشن هجوم على البحرين بقوة مؤلفة من ألفى مقاتل، ومائة وعشرين سفينة ساهم بها محمد بن عبد الله المنشق عن محمد بن خليفة والذى كان يعيش لاجئا في

الدمام، كما اشترك معه فى الهجوم حلفاؤه من آل بوعلى وآل بوعينين وعلى الرغم من أن الهجوم كان مفاجئا وباعداد كبيرة من الرجال الا أنهم فشلوا في الاستيلاء على البحرين. وعندما علم الكابتن كامبل المقيم السياسي البريطانى فى الخليج بهذا الهجوم غادر بوشهر فورا على رأس الطرادين كلايف وتيجريس فى محاولة لمنع المهاجمين من تحقيق أغراضهم. وعند وصول كامبل الى البحرين وجد حاكمها محمد بن خليفة واثقا من نفسه، ومن قدرته على صد هجوم الوهابيين بالامكانيات البحرية التي كانت في حوزتهم، وان كان قد اعترف لكامبل بأن نيران المعركة قد ينقلب الى صالح الوهابيين لو تمكنوا من زيادة عدد السفن التي في حوزتهم. ولهذه الأسباب كان محمد بن عبد الله حريصا على عدم تسلل من بقى في جزيرة فيس من رجال آل بوعينين وآل بوعلى الى الدمام والانضمام الى خصمه محمد بن عبد الله. ولهذا رأى أن يستفسر من كامبل عما اذا كان في وسعه منع أتباع محمد بن عبد الله من مغادرة جزيرة قيس، أو القيام بعملية تصفية للموجودين منهم في الدمام التي لا تبعد عن البحرين الا بمسيرة بضع ساعات، أو بارغامهم على الاقامة فى احدى مناطق الخليج؟ غير أن كامبل لم يكن في وضع يسمح له بتحقيق أى من المطلبين، وقد سبق لهانيل في عام 1846 أن أبلغ المرحوم عبد الله أحمد في عام 1847 بأنه اذا استطاع بن