بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

1

176 -

أن يركز نفسه على الجانب العربي من الخليج، وليس على الجانب الفارسي منه، فانه حر في العمل ضد ابن أخيه محمد بن خليفة. كما أعرب هانيل عن هذا الراى لانجال الشيخ الكبير بمن فيهم محمد بن عبد الله واتباعه من اللاجئين البحرينيين بوجه عام وقال لهم بانهم اذا انتقلوا من جزيرة قيس الى الجانب العربي من الخليج فانهم أحرار في شن الحروب ضد خصمهم محمد بن خليفة في سبيل تحقيق ما يعتقدون أنه حقهم. وبالتالي فقد أوضح كامبل لمحمد بن خليفة بأن قيامه الآن يمنع هؤلاء من ممارسة نشاطهم دون تحديد المناطق التي يجوز لهم العمل منها، أى الى الغرب من الخط المحظور، فسوف يكون بمثابة الحكم بأحقية مطالبهم. وهكذا انتقل مع الأغلبية من أفراد قبيلتي آل بوعينين وآل بوعلى الى الضفة الغربية للخليج، وأصبح من حقهم أن يمارسوا ما شاءوا من النشاط ضد خصمهم محمد بن خليفة حاكم البحرين صحيح أن محمد بن عبد الله ند قبل مساعدات من الوهابيين، وأن الأمير فيصل كان من غير شك بستخدمه كاداة لتحقيق أطماعه فى المنطقة، الا أنه لا يمكن منعه من قبول مساعدة الأمير فيصل

محمد

عبد الله بن

على أن كامبل لم يكن في وضع يسمح له بأن يعد محمد بن خليفة انه سوف يحاول اقناع المنشقين البحرينيين في الدمام، والذين

بأكثر من انتقل بعضهم من جزيرة قيس الى الدمام مؤخرا للاشتراك في الحملة على البحرين، بأن يتركوا الدمام ويعودوا الى جزيرة قيس. وفي هذا الاطار استدعى كامبل الشيخ على سلطان شيخ مشايخ قبائل آل بوعلى الى الاجتماع به في البحرين، حيث سلمه أمرا مكتوبا بمغادرة الدمام الى قيس، كما كتب الى محمد بن عبد الله يطلب منه تقديم تفسير مقنع عن تصرفاته الأخيرة. وقد أجابه محمد بن عبد الله بأنه كما يفهم، من حقه بأن يمارس نشاطه ضد محمد بن خليفة من الجانب الغربي للخليج، وبأنه لا يرى أن مساعدة الوهابيين له تغير من هذا الوضع واضاف في رسالته يقول «بأنه اذا كانت