الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
محمد بن عبد الله عند حده لقد فشل هذا حتى الآن من اثبات حقه في حكم
الجزيرة، رغم أنه ظل يحاول ذلك على امتداد خمس سنوات، كما لم يؤيده سكان البحرين في مطالبه، وبذلك فقد أثبت أنه عاجز عن اقصاء الشيخ السلطة، وان كان من المحتمل أن ينجح فيما لو تلقى مساعدة
الحاكم عن فعالة من الوهابيين، غين أن هذا سيضع البحرين تحت السيطرة الوهابية وكان الفنستون يرى بأنه لو أمكن ارغام محمد بن عبد الله على التخلى عن مطالبه في البحرين أو على الأقل تجميد كل نشاط عملى له فان ذلك سوف يخدم قضية الأمن والسلام في منطقة الخليج وعلى هذا الأساس قرر الحاكم بأن يعهد الى الكابتن كامبل بابلاغ الأمير الوهابي فيصل بأن الحكومة البريطانية لن تسمح له بالتدخل فى شئون البحرين، وأنه اذا ما حاول التملص أو رفض هذا الطلب، فيتعين تفويض كامبل بالصلاحيات اللازمة
الارغام الأمير أو غيره من المسئولين، حتى ولو أدى الأمر الى استخدام القوة ضده لمنعه من القيام بأى محاولات عدوانية ضد البحرين تحت أي حجة كما ينبغى مطالبة الشيخ محمد بن عبد الله بالتخلى عن جميع مطالبه في البحرين ومغادرة الدمام التى يتخذ منها قاعدة للقيام بالاستفزازات في
المنطقة) (1)
بعد وقت قصير صادق الحاكم العام على التعليمات التي اصدرها الفنستون حاكم بومباي لكامبل. غير أن لندن لم ترحب بها ورأت فيها اتجاها خطيرا قد يؤدى فى النهاية الى القيام بعمليات عسكرية داخل أرض شبه الجزيرة. ولهذا أرسلت لندن في مطلع عام 1855 تعليمات عاجلة الى
(1) مرفقات الخطابات السرية الى بومباي مجلد 120 مرفق للخطاب انسرى رقم 69 المؤرخ 1854/ 11/28 محضر الفنستون 1854/ 11/20