بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

1

- 177 -

1

الحكومة البريطانية لا تعارض مهاجمته للبحرين، ولكنها تعارض اشتراك الوهابيين في هذا الهجوم، فان الأمر ينطوى على سياسة متناقضة. وكان كامبل يرى نفس الرأى، وقد أشار الى ذلك في التقرير الذي بعث به الى بومباي حول الأوضاع في البحرين، ومنه الى أن أى هجوم وهابي مباشر على البحرين يعتبر من الناحية العملية هجوما يقوم به المنشقون البحرينيون بالتعاون مع الوهابيين. ولما كان فيصل عميلا لوالى مصر، فقد كانت التعليمات التي لدى كامبل تنص على منع الوهابيين من الاعتداء على البحرين لأن استيلاء الوهابيين على البحرين سيوقعها تحت السيطرة التركية. وأضاف. كامبل بأنه اذا كان بقاء البحرين دولة مستقلة يعتبر أمرا جوهريا لنجاح السياسة البريطانية في الخليج، فيتعين منع أى هجوم على هذه الجزيرة، وهابيا كان أو من جانب الفئات البحرينية المنشقة فى الدمام. وربما كان من … الأفضل كما اقترح محمد بن خليفة لو أرغم المنشقون البحرينيون على مغادرة الدمام نهائيا، لأن وجودهم هناك هو بمثابة الفتيل لكل مظاهر الفوضى والاضطرابات في منطقة الخليج. أما اذا تعذر هذا فان على حكومة بريطانيا أن تنسحب من الصراع الثلاثى الناشب فيما بين فيصل ومحمد بن خليفة

والمنشقين البحرانيين

•

ولكن السلطات المسئولة فى الهند لم تكن تحبذ الانسحاب من الصراع، لأن انسحاب بريطانيا في وجه الضغوط الوهابية معناه تقويض مركزها في كافة الأجزاء الغربية للخليج، وبما أن هذا المركز قد قام على أساس نظام الهدنة، وعلى أساس النظرية التي تقول بأن بريطانيا سوف تكون الدولة الخاسرة، فيما لو انهار استقلال الدويلات الساحلية وبعد تقييم اللورد الفنستون حاكم بومباي، لما ورد في تقرير كامبل من آراء، قرر بأن يوقف

(12 - بريطانيا والخليج / 2)