بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

1

- JAE.

عن

ذلك فقد كان يستغل الأحقاد والصراعات القبلية لتدعيم سيطرته على المنطقة. ولم تمض بضعة أسابيع على رسالة فيصل الى كامبل واشادته في الرسالة بنائبه واعتدال موقفه حتى كان هذا النائب لو استطاع أن يدبر انقلابا وقدر اله النجاح، لأدى الى تثبيت اقدام نائبه على منطقة الساحل. فتحت ستار مساعدة زعيم القواسم الشيخ سلطان بن صقر، في محاولته تأكيد سلطته على بعض المجموعات الثائرة من قبيلة الشحوح سكان الحمرية، الواقعة فيما بين مشيخة عجمان ومشيخة أم القيوين، حاول أحمد السديري الاستيلاء على الحمرية لنفسه، غير أن محاولته فشلت بسبب تدخل آل بوشامس سكان البريمي بقيادة زعيمهم فاضل بن محمد، الذي سبق أن دافع الحمرية ضد قوات مشتركة من القواسم والوهابيين. وفي نهاية شهر مايو عام 1858 أجرى كامبل تسوية سلمية لهذا النزاع، عندما زار الحمرية نطاق جولته السنوية للمنطقة، وخلال المباحثات طرح فاضل سؤالا على کامبل، عما اذا كانت الحكومة البريطانية تنوى اقامة اتحاد من قبائل الساحل العماني لطرد الوهابيين من البريمي مرة والى الأبد؟ وعلى الرغم من تعاطف كامبل مع شيخ آل بوشامس ومع رغبته في التخلص من السديري، سيما وأن الحكومة البريطانية كانت متعاطفة مع القبائل التي فقدت استقلالها أمام التوسع الوهابي، الا أنه لم يكن في وضع يسمح له باعطاء أي رأي في الموضوع. فعلاقات بريطانيا بالأمير فيصل لم تكن علاقات عداء، كما لم تكن هناك مبررات بالنسبة للأوضاع التي تسود المنطقة يومئذ تستوجب الخروج على سياسة عدم التدخل فى الشئون الداخلية لشبه الجزيرة العربية (1)

5

(1) من

•

عة سلسلة المناقشات لحكومة بومباي حلقة 395 مجلد 27 مجموع 14 المؤرخة 1855/ 8/12 من كامبل الى السكرتير السياسي لبومباي 1855/ 6/60) رقم 2 الف الادارة السياسية).