بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

1

183

-

القبائل الساحلية لشبه الجزيرة الذين كانوا ولا تزال تعتبرهم حكاما مستقلين ذوى سيادة، فانها غير مستعدة لأن تقبل أى تدخل من جانبكم في شئون البحرين، أو بحقكم في شن الحرب على تلك الدولة تحت أي ظرف من الظروف. وأن سياسة الحكومة البريطانية ازاء هذا الموضوع غير خافية على السلطان التركى أو غيره من الدول الأجنبية ولعلكم تتبينون بأن علاقتكم بهذا السلطان هي في الحقيقة سبب اضافي يدعو ذلك الحاكم الى التخوف من أطماعكم، وهى أوضح دليل على محاولات التملص التي وردت في رسالة سلفى الى المرحوم الشيخ عبد الله بن أحمد الذي أشرتم اليه في رسالتكم) (1)

وبعبارة أخرى فان ما كان يقصده كامبل هو ان هانيل لو كان قد عرف بتبعية فيصل للسلطان العثمانى فى ذلك الوقت لما أقدم على ذلك الاعتراف، وعلى أية حال فلم يكن كامبل في وضع يسمح له بأن يسترسل في التفاصيل، فقد كانت بريطانيا وتركيا فى ذلك الوقت مشتبكتين فى حرب ضد روسيا، ولم يكن من المناسب ازعاج الباب العالى حول شجار تافه على أقصى الحدود. الخارجية للامبراطورية، وعلى أية حال فان كامبل في الوقت نفسه كان يعارض محاولة فيصل حصر النفوذ البريطاني ضمن المناطق البحرية للخليج و انتحال سلطات غير محدودة لنفسه فى البحر استنادا على بعض الاتفاقيات التي لم يعد لها وجود. كما لم ينخدع كامبل بالعبارات الجوفاء حول الدور الحضارى لنائبه فى واحة البريمي فقد كان هنا النائب أبعد ما يكون من كبح جماح قبائل الساحل عن مقاتلة بعضها البعض، وانما على العكس من

(1) مرفقات الخطابات السرية لحكومة بومباى مجلد 123 مرفق للخطاب السرى رقم 66 المؤرخ 1855/ 11/12 من كامبل الى فيصل 1855/ 2/21