الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧1
187
-
عن التسوية التي أجراها بقوله: «على الرغم من احاطتي بهذه النقطة، فقد رفضت التصديق على هذه الفقرة أو الموافقة على أن أكون طرفا فيها بأي الأشكال، علما بأن الزكاة التي تدفع للأمير فيصل هي ذات طابع ديني بحيث لا دخل للحكومة البريطانية فيه، سيما وأن الالتزام بنصها لا يستوجب أى نوع من السيادة الاقليمية للأمير الوهابي على البحرين (1)
شکل
من
كان كامبل في هذا القرار قد خالف تعليمات الفنستون لشهر يناير الماضي بالسماح لمحمد بن عبد الله بالبقاء في الدمام. مدفوعا باعتقاد أن الأمير فيصل قد يشعر ببعض المسئولية فى حمل محمد بن عبد الله على الالتزام بالاتفاق الذي عقده مع حاكم البحرين، طالما كان يقيم فى الأراضي الوهابية. في الوقت نفسه لم يكن كامبل يود أن يتصور فيصل، بأن الحكومة البريطانية ه ضامنا للاتفاق. وخلال المفاوضات حاول كامبل بذكاء ان لا يلتزم بأية من جانبه، أو اعطاء أي دليل على أن الحكومة البريطانية لا تعتبر البحرين أكثر من دولة مستقلة تمارس شئونها الداخلية والخارجية دون تدخل من طرف ثالث. وقد أوضح كامبل هذا الأمر للأمير فيصل في خطاب بعث به اليه فى أعقاب ابرام الاتفاق. وقد ذكر له في هذا الخطاب
تعتبره
ضمانات
ااي
بأنه في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة البريطانية بحماية البحرين من اعتداء يقع عليها من الاحساء، فانها بالمثل ترغب في حماية الاحساء من اي هجوم يشنه عليها حاكم البحرين، وللأمير فيصل أن يتوقع من الحكومة
(1) من مرفقات الخطابات السرية الى بومباى مجلد 123 مرفق للخطاب السرى رقم 66 المؤرخ 1855/ 11/12 من كامبل الى اندرسون 1855/ 5/26 (ب الادارة السرية) وقد ارفق بهذا الخطاب نص الاتفاق وكان تاريخه
رمضان 1271