بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

188

1

البريطانية أن تمارس ما لها من نفوذ مع

محمد بن

خليفة لمنعه

من

القيام

بأى عدوان عليه (1). غير أن رد فعل الأمير فيصل لهذا الخطاب كان يشوبه الغموض، ففى الوقت الذي أعرب فيصل عن ارتياحه من النجاح الذي احرزه كامبل فى تسوية الخلاف) كما سبق أن اقترحت) الا أنه اعترض على اصرار المقيم على الوضع الاستقلالي للبحرين، وأكد «انه منذ تصور بعيدة كان آل خليفة حكام البحرين ولا يزالون تابعين لنا ويدفعون الزكاة السنوية المقررة عليهم بانتظام» غير أن كامبل لم يحاول التمسك بهذه النقطة، فقد كانت لهجة الاعتدال فى خطاب فيصل وتأييده للطريقة التي عالج بها كامبل المشكلة كانت بمثابة اعتراف بمسئوليته عن تصرفات محمد بن عبد الله في المستقبل. ولم تعد ثمة جدوى من الاستمرار في النقاش حول أهمية الزكاة التي تدفع كل عام من جانب البحرين وقد شرح كامبل هذه النقاط لحكومته كالاتى: -

1

كما يعنى

وسواء اعتبرناها) أى الزكاة (شعارا من شعائر الدين اسمها - اضطرت حكومة البحرين الى دفعها بحكم الظروف التي كانت تعانى منها أثناء حكم عبد الله أحمد، دون أن يشكل دفعها اى مظهر من مظاهر بن التبعية أو الخضوع للوهابيين، أو اذا اعتبرناها جزية عن الجزء الذي يحتله شيوخ البحرين من شبه الجزيرة العربية) وهو قطر (التي كانت معرضة لغزو الوهابيين، وهو شيء لا يعنى الحكومة البريطانية فى شيء، فلقد كانت السلطات البريطانية في الخليج تتحاشى الزج بنفسها في هذا الموضوع، وهو ما التزمت به أنا بالنسبة لهذا الحال» ..

6

في الفترة الوقعة بين أعوام 1855 و 1859 ساد المنطقة المحيطة والحادث الوحيد الجدير بالملاحظة هو هجرة قبيلة بالبحرين هدوء نسبي

+

(1) نفس المصدر