الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤من ساحل الاحساء كنتيجة للاستعدادات الجارية فى القطيف والدمام لغزو البحرين. وأشار بانه ما لم تدفع حكومة فيصل تعويضات عن هذه الجرائم فينبغي اتخاذ تدابير انتقامية ضد هذه الموانئ والسفن التابعة لنجد فورا. وفي بداية نوفمبر بعث الأمير فيصل برده على رسالة جونز المؤرخة أول سبتمبر. ولم يحاول فى الرسالة أن يتستر على المساعدات التي كان يقدمها ممثله في الاحساء الى محمد بن عبد الله لوضع خطة للهجوم على البحرين. بل على العكس فقد ذكر بأن تصرفات محمد بن خليفة واضطهاده رعايا الأمير فيصل في قطر كانت كلها أمورا تستوجب شن هجوم على البحرين، وقد كتب فيصل يقول: (انكم تعلمون بأن البحرين تابعة للأمير الوهابي، وأنه هو الذى أسسها، وأن القوانين الجارية فى البلاد قد صدرت عنه، وأن الضريبة الدينية التي تدفعها البحرين للأمير هو الذي فرضها،
كما هو معروف في جميع انحاء العالم رأوضح الأمير فيصل بأن جونز من شن هجوم على البحرين، انما يتدخل
بمحاولاته منع
محمد
بن عبد
الله
في مسائل ليست من اختصاصه» .. » ففى المعاهدات المعقودة بين الأمير الوهابي والسلطان عبد المجيد بنود تمنع التدخل الا لأسباب خاصة» كما ذكر فيصل بأن هناك معاهدات مماثلة بينه وبين الحكومة البريطانية، وأن المقيمين البريطانيين السابقين لم يكونوا يتدخلون عندما كان يضطر الأمير الى فرض بعض العقوبات على رعاياه لعدم دفعهم للزكاة
ريبدو أن جونز لم يتوقع تحقيق أى نجاح مع فيصل، كما فشل قبله كامبل في محاولته اقناع فيصل بأن المعاهدات التي أشار اليها في خطابه لم تكن معاهدات بالمعنى الحقيقى للكلمة، وانما هي مجرد مراسلات كان المقيمون يشرحون فيها أهداف السياسة البريطانية فى الخليج، ويطلبون منه التعاون معهم في سبيل تحقيقها. وقد ركز المقيم في رده على الأمير