الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣- 193 -
بموقف محمد بن عبد الله ووصفه بأنه عدو للسلام فى الخليج، كما فوض سفن أسطول الخليج بمصادرة السفن التابعة لمحمد بن عبد الله ولأتباعه حيثما وجدت في البحار، كما استأذن حكومة بومباي في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بابعاد محمد بن عبد الله من الدمام بالقوة، دون اعتبار لفيصل بن ترکي. فقد كان جونز يعارض موقف اللامبالاة الذى كانت تقفه السلطات. البريطانية فى الهند من تصرفات الأمير فيصل، ولم يكن يعرف تفسيرا لتلك السياسة، سيما وان التوسع الوهابى فى المنطقة كانت له عواقب مدمرة إلى أبعد الحدود. وقد ذكر جونز بأنه لو قدر للنفوذ الوهابي أن يمتد فانه لابد وأن ينتهى الى اقامة امبراطورية للعثمانيين في شرقي شبـ الجزيرة العربية وكتب يقول:
وسواء كان هدف صاحب السمو بالسعى لبسط السيطرة الوهابية كسيطرة مستقلة أو نيابة عن الأتراك أو المصريين، بهدف استعادة موانى الخليج باعتبارها من ممتلكات الامبراطورية العثمانية، فان هذه الأهداف لم تتضح حتى الآن. غير أنه من المؤكد أن الرغبة في التوسع في هذا الجزء من أرض الجزيرة يبدو واضحا في صورة أخرى، وفضلا عن ذلك فان التأكيد على هذا المسعى مستمر منذ وقت طويل، وعلى أية حال فانه لما كان تدهور النفوذ التركى يجرد الحكومة العثمانية من ممارسة سيطرتها على ممتلكاتها القريبة من عاصمتها، فان سياستنا كما اعتقد، وكما ينبغى، هي أن تهدف الى استنكار أى محاولات من جانب تركيا لاسترداد سلطتها على مناطق بعيدة عنها كهذه المناطق»
كما ذكر جونز بأن عددا من أعمال القرصنة قد ارتكبت مؤخرا بالقرب
(13 – بريطانيا والخليج / 2)